Oman News Agency

 

 

أوقات الصلاة

 

الفجر 04:26 AM
الظهر 12:12 PM
العصر 03:39 PM
المغرب 06:34 PM
العشاء 07:47 PM
سعر صرف العملة
آخر تحديث في
  شراء بيع
AED
EUR
INR
JPY
USD

دراسة بحثية علمية حول التوصيف الوراثي لسلالات الضأن العماني

 648   

Print


مسقط في 13 أبريل / العمانية / تولي السلطنة اهتمامًا بالغا بالثروة الحيوانية؛ 
فهي إحدى مقومات الأمن الغذائي بجانب القطاع الزراعي وقد عُبّر عن هذا الاهتمام من 
خلال العمل على تجويد السلالة العمانية من الأغنام وتحسينها وإكثارها وكذلك فقد تم 
الاعتناء بها إلى جانب الإبل عبر الحقب من الأجداد جيلاً بعد جيل. 


وفي هذا الجانب سلطت وكالة الأنباء العُمانية الضوء على الاهتمام الذي تحظى به 
الثروة الحيوانية من الأغنام (السلالة العمانية ) من قبل المربين والمهتمين 
ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه حيث قال  جمعة بن علي الشبيبي 
أحد المهتمين بتربية الأغنام أن تربية ( السلالات العمانية) من الأغنام والإبل تعد 
أحد الموروثات في السلطنة التي حافظ عليه الآباء والأجداد سواء في التجارة أو 
بالاستفادة منها في الغذاء، مضيفا إلى أنه يعمل على الحفاظ والإكثار من السلالات 
العمانية بجانب الأغنام التي يتم استيرادها من الخارج. 

وأكد الشبيبي في لقاء مع وكالة الأنباء العمانية على أهمية الحفاظ والإكثار من ( 
السلالة العمانية ) من أجل توفر المعروض واستدامته مشيرا إلى أن تربية الأغنام من 
هذه السلالة أصبحت مكلفة ومتعبة لصاحبها في كثير من النواحي منها ارتفاع في سعر 
الأدوية وارتفاع أسعار الأعلاف الحيوانية، فقد شكلت تحديات واجهها المربون. 

ودعا في ختام حديثه إلى تعزيز الاهتمام من قبل الوزارة في حث المربين والمهتمين 
على تطوير العمل وتجويده في تربية الأغنام وإيجاد طرق أكثر تطورا توفر الجهد 
إضافة إلى تعزيز الجانب التوعوي والإرشادي بكيفية الحفاظ على الثروة الحيوانية 
واستخدام الطرق المثلى لتربية الأغنام كتوفير حضائر وأسواق مخصصة لمربي الأغنام.
وفي تواصل مع وزارة الثروة الزراعية و السمكية وموارد المياه أكدت في حديث 
لـوكالة الأنباء العمانية أن البرامج العلمية والبحوث التطبيقية التي عملت عليها 
قد ساهمت على إيجاد برامج إرشادية لمخرجات هذه البحوث وربطها لتحقيق الأمن 
الغذائي من المنتجات الحيوانية والنهوض بمستوى الإنتاجية عن طريق تطوير أنماط 
التربية وإدخال التقنيات الحديثة في مشاريع الثروة الحيوانية والعمل على تنفيذ 
برامج الثروة الحيوانية وخططها طبقاً للسياسات الزراعية المختلفة.

وبيّن الدكتور يحيى بن عامر المعولي مدير عام الثروة الحيوانية بوزارة الثروة 
الزراعية والسمكية وموارد المياه الاهتمام الخاص الذي توليه الوزارة بقطاع 
الثروة الحيوانية في السلطنة لأنه ذو أهمية كبيرة، يسهم في الوصول إلى الاكتفاء 
الذاتي من المنتجات الحيوانية ورفع مستوى الأمن الغذائي.

وأشار مدير عام الثروة الحيوانية في حديث خاص لوكالة الأنباء العمانية إلى أن 
المشاكل الحقلية الخاصة بتربية الحيوانات ورعايتها تم إخضاعها للتجارب البحثية 
وتم نشر نتائجها بين المربين للاستفادة منها بهدف توعية المربين بالسبل التي 
تمكنهم من تنمية منتجاتهم الحيوانية وزيادة أعدادها وبالتالي التنويع في مصادر 
دخلهم للارتقاء بحياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن الوزارة عملت على تحسين السلالات المحلية وتطويرها وإرشاد مربي الثروة 
الحيوانية وتوعيتهم بإدارة القطعان وإخراجهم من نظم التربية التقليدية إلى نظم 
التربية الحديثة مؤكدا أن الوزارة لن تألوا جهدا في وضع الخطط والبرامج البحثية 
والإرشادية وتدريب مربي الثروة الحيوانية وتثقيفهم على استخدام الطرق والأساليب 
الحديثة المتبعة في تربية الحيوانات وذلك من أجل رفع إنتاجيتهم بما يضمن لهم 
مردودا اقتصاديا إلى جانب المساهمة في توفير الأمن الغذائي.

وبيّن أن الوزارة قد أنشأت محطات بحثية من أجل التنمية والمحافظة على السلالات 
المحلية من هذه الثروة الحيوانية في كل من: محافظة الداخلية ومحطة وادي قريات 
تتضمن (ماعز الجبل الأخضر وماعز الباطنة والضأن العماني) وفي محافظة جنوب 
الباطنة مركز بحوث الإنتاج الحيواني بالرميس ويتضمن (الماعز الجبلي والماعز 
الصحراوي مسندم وأبقار شمال السلطنة)، وأما في محافظة ظفار فإن المحطة البحثية 
بصلالة تتضمن (الماعز الظفاري والضأن الضاري وأبقار جنوب السلطنة والدواجن 
المحلية).

وأضاف أن المحطات تعمل على تطوير إنتاجية السلالات المحلية بإجراء الدراسات و 
التجارب البحثية عليها ومنها يقوم الجهاز الإرشادي بنقل مخرجات الدراسات والبحوث 
إلى المربين إلى جانب الاهتمام بالباحثين والقائمين على العملية الإرشادية 
وتدريبهم وإكسابهم المهارات والخبرات في إجراء البحوث العلمية والطرق الإرشادية 
الحديثة مشيرا إلى أنه يتم سنويا توزيع مخرجات هذه المحطات لمربي الثروة 
الحيوانية وذلك بهدف نشر التركيبات الوراثية المحسنة بين حيوانات المربين 
لتطويرها وزيادة إنتاجيتها وبالتالي زيادة العائد من هذه الثروة .

وفيما يتعلق بتوفير الخدمات الطبية البيطرية الوقائية أشار المعولي إلى أن 
الوزارة تبذل كل الجهد لحماية الثروة الحيوانية من خلال استراتيجية وقائية 
للسيطرة على الأمراض المعدية والوبائية المستوطنة والوافدة بالثروة الحيوانية 
والتي تسبب خسائر اقتصادية أو تهدد الصحة العامة موضحا أن المشروع الوطني 
لتحصين الثروة الحيوانية والذى يقدم خدماته للمربين بشكل مجاني يعد من أهم 
ركائز هذه الاستراتيجية وأن الأمراض الأساسية ذات الأولوية المستهدفة بالتحصين في 
المشروع هي: مرض الحمى القلاعية ومرض طاعون المجترات الصغيرة  ومجموعة أمراض 
الكلوستريديا (التسمم المعوي) ومجموعة أمراض الباستريلا ومرض جدري الأغنام 
والماعز والتهاب الجلد العقدي ومرض البروسيلا، مرض التسمم البخصي / داء الكلب/.

وأشار إلى أنه خلال العام الماضي، تم تحصين الحيوانات بعدد (4222302) جرعة من 
اللقاحات المختلفة لحيوانات المزرعة الاقتصادية (الأبقار – الماعز- الأغنام – 
الإبل) وبلغ عدد مُربّي الثروة الحيوانية المستفيدين من خدمات التحصين البيطرية 
على مستوى السلطنة (36910) مربيّا مبينًا أنه على المواطن مراجعة أقرب عيادة 
بيطرية للتعرف على برنامج التحصين للتسجيل وستتوجه إليه إحدى فرق التحصين 
لتحصين حيواناته حسب البرنامج المتبع.

وفي مجال الخدمات العلاجي أكد المعولي أن العيادات البيطرية تقدم الخدمات 
العلاجية كافة وتوفر الأدوية البيطرية برسوم رمزية دعما للمربين حيث تنتشر 
العيادات البيطرية في أرجاء السلطنة كافّة ويبلغ عدد العيادات البيطرية 70 
عيادة، إضافة إلى المستشفى البيطري بصلالة وخلال عام 2020 م تم علاج (3038062) 
رأسا من الحيوانات (الأبقار- الماعز - الأغنام- الإبل – الخيول – الغزلان – القطط – 
الكلاب) للأمراض المختلفة وبلغ عدد المستفيدين من خدمات العلاج على مستوى السلطنة 
(249486) مستفيدا مؤكداً أن العيادات البيطرية توفر كل ما يحتاجه المواطن من 
خدمات تشخيصية وعلاجية وإرشادية.

ويرى الدكتور يحيى بن عامر المعولي مدير عام الثروة الحيوانية أن قلة المعروض 
في الأسواق لا يعد سببا في ارتفاع أسعار / السلالات المحلية / وإنما يعود إلى 
ارتفاع أسعار الأعلاف، مشيرا إلى أن هناك مقترحات لإقامة مشاريع متخصصة للإكثار من 
السلالات العمانية من الماعز والضأن للحفاظ عليها من جهة ومن جهة أخرى لإيجاد فرص 
عمل للراغبين في إقامة مثل هذه المشاريع وتنميتها دون التطرق الى الخلط مع 
السلالات الأخرى.

وأما بالنسبة للمنافذ التسويقية والأسواق التقليدية الموجودة في المحافظات 
المختلفة أشار إلى وجود منصات إلكترونية مثل منصة / ثروة / وهي أحد التسهيلات 
لتسويق جميع المنتجات المحلية وعمل مزادات من خلالها مما يسهل على المربي عرض 
حيواناته عن طريقها.

وحول التوسع في العيادات البيطرية المتنقلة أوضح أن الوزارة تسعى إلى توسيع 
مظلة الخدمات البيطرية الوقائية والعلاجية وتوفير الخدمة لمختلف القرى والمناطق 
الجبلية والوديان البعيدة عن العيادات الثابتة كما نفذت الوزارة مشروع العيادات 
البيطرية المتنقلة مضيفا إلى أنه تم إنجاز ثلاثة مراحل للمشروع وذلك من خلال 
تشغيل عدد (41) عيادة متنقلة إضافة إلى شاحنة مبردة لنقل اللقاحات والأدوية 
البيطرية.. كما أنه يجري البحث عن تمويل للمرحلة الرابعة من المشروع للمساهمة 
في توفير متطلبات التنمية المستدامة والأمن الغذائي. 

وفي سياق الحديث ذاته حول عملية الاعتناء و الإكثار من (السلالة العمانية ) من 
الأغنام كشف مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية ( موارد ) التابع 
لوزارة التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار أن المركز يقوم حاليا بإجراء 
دراسة بحثية علمية بعنوان (التوصيف الوراثي لسلالات الضأن المحلي في السلطنة) 
وتركز على التوصيف الوراثي لسلالات الضأن العماني ومعرفة تركيب الحمض النووي 
والبصمة الوراثية في سلالات الأغنام المحلية مما يساعد في توثيق السلالة وحفظ حقوق 
الملكية الفكرية للدراسة، عند نقلها إلى دول أخرى وذلك بالتعاون مع وزارة 
الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وجامعة السلطان قابوس.

ويهدف المشروع البحثي إلى دراسة الاختلافات الوراثية الموجودة بين عشائر سلالات 
الأغنام في السلطنة وإجراء التوصيف الوراثي على المستوى الجزيئي لسلالات الضأن 
العُماني وعمل البصمة الوراثية والبحث عن جين (البوروولا) المسؤول عن غزارة النسل 
وتعدد الولادات في سلالات الأغنام العُمانية.

وأشار المركز في تصريح لـوكالة الأنباء العمانية أن المشروع البحثي المتخصص حقق 
عدة نتائج مهمة أبرزها: الانتهاء من مرحلة استخراج الحمض النووي وجاري العمل في 
تحديد الاختلافات الوراثية بين السلالات وعمل البصمة الوراثية، كما تم الانتهاء من 
جميع تحليلات (الهيماتولوجية) و (البيوكيميائية) لعينات السيرم المستخرجة من 
السلالات العمانية والتي تفيد في معرفة مكونات صفات الدم الطبيعية لهذه السلالات.

وذكر المركز أن الخبراء بالمركز (موارد) يقومون بجهود كبيرة من أجل تحقيق هدف 
إكثار السلالات العمانية الأصيلة والحفظ الجيني لها حيث تم حفظ ما يقارب عدد (200) 
عينة من الدم ومن المادة الوراثية لسلالة الضأن العماني والضأن الظفاري والتي 
سوف تساعد على الحفاظ على الأصول الوراثية للسلالات للاستخدام العلمي المستقبلي.


كما يسعى المركز كذلك إلى تحقيق هدفه بطريقة مبتكرة عبر التأكد من الجين 
المسؤول عن التوأمية في السلالة المحلية مشيرا إلى أنه في حالة نجاح هذه الجهود 
يمكن الاستفادة منه في عمليات التحسين الوراثي للسلالات المحلية من خلال رفع معدلات 
التوائم للحصول على أكبر عدد ممكن من المواليد من الأم في البطن الواحدة ومنه 
يتحقق الأمن الغذائي من الموارد المحلية.

وأوضح المركز أن الأغنام المحلية تعد من أهم أنواع الثروة الحيوانية في السلطنة 
وتتميز هذه السلالات بتأقلمها مع الظروف البيئية الحارة وتعد السلطنة من دول 
السباقة في المنطقة، نحو الاهتمام بعمليات التحسين الوراثي للسلالات الحيوانية 
والحفاظ على الموارد الوراثية المحلية.

ويقوم المركز (موارد) بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد 
المياه بتنفيذ مشروع التوصيف الوراثي لسلالات الأغنام العمانية (الضأن) مشيرا إلى 
أنه يوجد بالسلطنة اثنين من سلالات الضأن المحلي وهما: الضأن العماني ويتواجد في 
معظم محافظات شمال السلطنة خاصة التي تقع على حدود سلاسل جبال الحجر الشرقي أما 
السلالة الأخرى فهي سلالة الضأن الظفاري والتي تنتشر في معظم ولايات محافظة ظفار 
ولكن بأعداد قليلة. 

وأفاد مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية (موارد) بأن أهمية 
الأغنام العمانية تكمن في مساهمتها في إنتاج اللحوم الحمراء بالسلطنة موضحة أن 
سلالات الضأن العُماني قادرة على التكيف بشكل جيد مع الظروف البيئية الصعبة وتتميز 
بتعدد الولادات وقد تصل نسبة التوائم بها إلى نسبة 150 بالمائة مما يساعد على 
التوسع الأفقي لعدد الحيوانات من خلال زيادة عدد المواليد المنتجة في البطن 
الواحدة للأم والتي قد تصل إلى عدد خمسة مواليد في البطن الواحدة.

/ العمانية / 
م م