الأخبار

بدء تنفيذ العمل في مشروع عُمان للكربون الأزرق
بدء تنفيذ العمل في مشروع عُمان للكربون الأزرق

مسقط في 15 نوفمبر /العُمانية/ بدأت هيئة البيئة العمل على نقل استزراع أشجار القرم من الاستزراع التقليدي إلى الاستزراع الاستثماري، وذلك من خلال المشروع الاستثماري العملاق "عُمان للكربون الأزرق" لاستزراع أشجار القرم (المانجروف)، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، وسيعمل على استصلاح الأراضي غير الرطبة وزراعتها بأشجار القرم.

وبدأت شركة (أم أس إي) للمشاريع الخضراء بتنفيذ المشروع الذي يتضمن زراعة 100 مليون شجرة قرم في مناطق: شنة – النجدة – فلم - ذرف - هيتام في محافظة الوسطى، وذلك على مساحة إجمالية تزيد عن 20 ألف هكتار.

وقال المهندس سليمان بن ناصر الاخزمي مدير عام صون الطبيعة في هيئة البيئة: إن سلطنة عُمان اعتمدت استراتيجيتها الوطنية للانتقال المنظّم للحياد الصفري بحلول 2050، ومن أهم دعائم الاستراتيجية استخدام الحلول الطبيعية كزراعة الأشجار، خاصة أشجار القرم.

وأضاف مدير عام صون الطبيعة بهيئة البيئة لوكالة الأنباء العُمانية، أن المشروع يتضمّن استصلاح 20 ألف هكتار من الأراضي غير الرطبة في محافظة الوسطى وتحويلها إلى بحيرات صناعية من خلال استثمار رأس مال يقدّر بأكثر من 40 مليون ريال عُماني، وتستمر الأعمال في المشروع مدة 4 سنوات، وستكون مدة الاستثمار 27 عامًا من قِبل شركة (أم أس إي) للمشاريع الخضراء.

وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى التخلص من 14 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وإيجاد نُظم وموائل بيئية جديدة وواسعة، وجذب أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة، واستقطاب التنوع الحيوي الفريد من السلاحف والقواقع والأسماك الأخرى، كما سيسهم في تنشيط السياحة البيئية، وإقامة صناعات ثانوية كعسل القرم والأعلاف وغيرها وتحقيق عوائد إيجارية واستثمارية كبيرة لسلطنة عُمان.

وأكد على أن المستثمر يلتزم بتمويل المشروع بالكامل دون أن يكون هناك أي التزامات مالية أخرى عدا توفير الأرض، ويحق لحكومة سلطنة عُمان ممثلة بهيئة البيئة الاستفادة من غابات القرم في مختلف المجالات الطبية والسياحية وغيرها.

يشار إلى أن أشجار القرم تنمو على المناطق الساحلية الرطبة وشبه الرطبة، ولها القدرة على امتصاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الهواء الطلق، فهي تتميز عن أغلب النباتات الأخرى بخصائص بيولوجية فريدة وفوائد بيئية متعددة، منها: التأقلم مع نظم بيئية ومواطن مختلفة وتعد موئلًا مناسبًا لأنواع مختلفة من الأسماك والطيور والقشريات والقواقع، كما تسهم في حماية السواحل والشواطئ من التآكل والانجراف وامتصاص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون أكثر من الغابات الاستوائية، وخفض معدل الاحتباس الحراري العالمي، إلى جانب استخدامات اقتصادية وسياحية واسعة.

/ العُمانية / نشرة المحافظات

عبدالله الشريقي