الأخبار

البحرية السلطانية العُمانية تحتفل باليوم العالمي للهيدروغرافيا 2022م
البحرية السلطانية العُمانية تحتفل باليوم العالمي للهيدروغرافيا 2022م

مسقط في 23 يونيو /العُمانية/ تشارك سلطنة عُمان ممثلة في المكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني التابع للبحرية السلطانية العُمانية منظمة الهيدروغرافيا الدولية والجهات المعنية ذات الاختصاص في المجال الهيدروغرافي والبحري الاحتفال باليوم العالمي للهيدروغرافيا الذي يوافق الحادي والعشرين من يونيو من كل عام.

ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار (الهيدروغرافيا - تساهم في عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات) ويتزامن مع احتفال المنظمة بهذه المناسبة عقد مبادرة الأمم المتحدة لعلوم المحيطات والتنمية المستدامة (2021−2030)، بالإضافة إلى مشروع الخرائط المحيطية العامة (GEBCO 2030) والذي يهدف إلى توفير تغطية شاملة لكافة الأعماق في البحار والمحيطات والسواحل بالعالم للمحافظة على استدامة وتنظيم علوم المحيطات التطبيقية لتقديم الدعم اللازم للاقتصاد الأزرق، والاقتصاد القائم على العلم والمعرفة والإلمام بشؤون المحيطات، ويعد الاحتفال بهذا اليوم فرصة لرفع الوعي وتعزيز المعرفة العامة بالهيدروغرافيا وما تقدمه من خدمات هيدروغرافية مختلفة.

وتسعى الأمم المتحدة من خلال هذا العقد إلى تسليط الضوء على علوم المحيطات وتسخير كافة العلوم والمعارف للوصول إلى أعلى درجات الفهم والمعرفة للنظام، وتأتي رؤية عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات تحت عنوان (العلم الذي نحتاجه، للمحيطات التي نريدها science we need for the ocean we want)، وتتضمن الرؤية الوقوف على أهمية رصد المحيطات ومواردها وتطوير المعارف والخبرات وتنمية القدرات من أجل استثمار المحيطات واستغلال الموارد بشكل مثالي، علاوة على أنها تحث على الابتكار ورفع الكفاءة الدراسية والعلمية في إعداد البحوث المقدمة في مجال استدامة المحيطات والسواحل والموارد البحرية.

ويعد عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات أحد أبرز أهداف هذه المبادرة لتغطيته أكبر شريحة ممكنة، مستهدفًا بذلك مختلف الجنسيات والأفكار والتوجهات، من جانب آخر، تدعم هذه الرؤية المبادرات والأنشطة الأخرى التي تهتم بثقافة نشر علوم المحيطات واستدامتها، ومن المؤمل أن تنطلق العديد من المشاريع الميدانية كحماية الشعاب المرجانية من الانقراض واحتواء المناطق الميتة في البحار، إلى جانب البرامج والمبادرات كمبادرة المناخ الأزرق، وإقامة معارض وحلقات العمل المختلفة من أجل بث المعرفة ونشر الثقافة المتعلقة بالمحيطات وتتطلب هذه المشاريع والمبادرات إمكانيات مادية جبارة تتمثل في استخدام السفن والآلات والمعدّات الأخرى، وكذلك العديد من صور الأقمار الصناعية، إضافة إلى ذلك الأجهزة التي تعمل تحت الماء، وهذا بدوره يتطلب استثمارات عديدة في هذا المجال وكوادر بشرية مؤهلة لجمع وتحليل البيانات المختلفة.

ونظرًا لأن سلطنة عُمان ليست بمنأى عن العالم، فقد صدر القرار الوزاري رقم 121/2021 من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بتشكيل فريق وطني لتنفيذ أهداف العقد الدولي لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة (2021-2030)، حيث يتكون هذا الفريق من عدة جهات وهي: وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الخارجية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة الطيران المدني، وهيئة البيئة، وديوان البلاط السلطاني، والبحرية السلطانية العُمانية، وجامعة السلطان قابوس، وجمعية البيئة العُمانية.

ويتولى الفريق عددًا من المهام والاختصاصات مثل: تعميق المعرفة العلمية بالبحار وحماية بيئة المحيطات، ودعم إنتاج المعرفة العلمية الضرورية بما يعود بالفائدة على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير البيانات والمعلومات عن علوم المحيطات ودعم البنى الأساسية، وتطوير قدرات البحث العلمي من خلال التدريب ونقل التكنولوجيا البحرية، وقد عقد هذا الفريق اجتماعه الأول بتاريخ 9 سبتمبر 2021م عبر تقنية الاتصال المرئي.

كما تعد سلطنة عُمان من أوائل الدول التي أسست مكتبًا هيدروغرافيًّا وقدمت العديد من الخدمات الهيدروغرافية في المنطقة، والتزام سلطنة عُمان بهذه التعهدات يحتم عليها القيام بعدد من الأدوار كتوفير أقصى درجات السلامة الملاحية وسلامة الأرواح في عرض البحر وذلك عن طريق عمل المسوحات الهيدروغرافية وجمع البيانات البحرية، وتوفير الخرائط والمنشورات الملاحية بالإضافة إلى المحافظة على استدامتها من خلال التحديثات الدورية والتأكد من مماثلتها للواقع قدر الإمكان، كما يتحتم عليها إصدار الإرشادات الملاحية وجداول المد والجزر وقوائم الأضواء الملاحية، هذا بجانب تطوير وتأهيل الكادر البشري لتقديم العديد من الخدمات الهيدروغرافية الموثوقة، وامتلاك الأجهزة الحديثة المستخدمة في هذا المجال.

ويقوم المكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني بمهام وطنية في مجال الهيدروغرافيا في سلطنة عُمان، حيث تقوم وحدة المسح البحري في المكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني التابع للبحرية السلطانية العُمانية بقياس مستوى انحدار الشواطئ ودراسة ظاهرة التآكل في بعض شواطئ سلطنة عُمان، بالإضافة إلى توفير قياسات الأعماق للمياه العُمانية ومعالجة البيانات الهيدروغرافية ووضع قاعدة بيانات للمد والجزر وغيرها، وذلك باستخدام السفن الحديثة المزودة بالتقنيات اللازمة، ويعمل قسم معلومات السلامة الملاحية على إصدار الإنذارات الملاحية لتنبيه مرتادي البحر من المخاطر الطارئة بالإضافة إلى نشر الإعلانات الملاحية الشهرية والتي تحتوي على التحديثات والتعديلات في الخرائط الملاحية العُمانية، كما يقوم هذا القسم بإعداد (كتاب عُمان البحري) الذي يصدر بشكل سنوي، ويتكون الكتاب من ستة أقسام هي: جداول المد والجزر، وقائمة الإشارات اللاسلكية، وقائمة الأضواء الملاحية، والقائمة الوطنية لحطام السفن، وفهرس الخرائط الملاحية العُمانية، وجدول المسافات البحرية، ويكمن الدور الرئيسي لقسم الأرشيف في حفظ وصيانة كافة البيانات البحرية بمختلف صياغاتها في الأرشيف الهيدروغرافي الوطني، أما بالنسبة لقسم الإنتاج فإنه مسؤول عن إنتاج وحفظ وصيانة وتحديث وطباعة الخرائط الملاحية، إضافة إلى إصدار الخرائط الخاصة بحسب الطلب، كما تجدر الإشارة إلى أن عدد الخرائط الورقية المنتجة وصل إلى 34 خارطة، ونظرًا للتوجه العالمي مؤخرًا نحو الملاحة الإلكترونية؛ فإن المكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني سارع بإنتاج الخلايا الإلكترونية، حيث بلغ عدد الخلايا الإلكترونية المنتجة 24 خلية حتى الآن ، كما يقوم المكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني بأدوار وطنية أخرى كإسناد عمليات ترسيم الحدود البحرية مع دول الجوار، وتقديم الدعم اللازم لمشروع تمديد الجرف القاري، بالإضافة إلى تقديم الدعم والمشورة الفنية للهيئات والوزارات فيما يختص بالمسائل الهيدروغرافية.

ويتركز التوجه المستقبلي للمكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني في إنشاء البنية الأساسية للبيانات المكانية البحرية والتي تضم مختلف البيانات الهيدروغرافية كبيانات الأعماق، وبيانات المد والجزر، وخرائط ملاحية، وإعلانات ملاحية، وطبيعة قاع البحر وغيرها من البيانات بصيغها المختلفة بقاعدة موحدة وذلك لتسهيل عملية تنظيمها وأرشفتها والوصول إليها بصورة إلكترونية تضمن جودتها وتوفر الكثير من الوقت والجهد وبالتالي إمكانية استخدامها بطريقة تحقق التنمية المستدامة، هذا بالإضافة إلى البدء بمواكبة التحول للمعايير الدولية الحديثة للبيانات الهيدروغرافية بصيغة (المعيار-100) وهو عبارة عن معيار قياسي يهدف إلى تطوير المنتجات والخدمات الرقمية للبيانات الهيدروغرافية والبحرية حيث يستند على المعايير الجغرافية المكانية وذلك بناءً على توصيات منظمة الهيدروغرافيا الدولية، كما يعمل المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني حاليًّا على إنشاء موقع إلكتروني يتم من خلاله عرض جميع الأدوار والخدمات والمنتجات التي يقدمها المكتب، وذلك بما يتواكب مع رؤية عُمان 2040 ويتزامن مع التحول الرقمي للحكومة الإلكترونية وذلك لتسهيل الوصول إلى مختلف البيانات.

وتم تشكيل الهيئة الوطنية للمسح الهيدروغرافي في سلطنة عُمان في عام 1992م، وفي العام نفسه انضمت سلطنة عُمان لمنظمة الهيدروغرافيا الدولية، بالإضافة إلى انضمامها لمنظمة الهيدروغرافيا الدولية فقد صادقت سلطنة عُمان على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) في العام 1989م، كما وقعت السلطنة على الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في عرض البحر (SOLAS) وذلك من أجل الوفاء بتعهدات السلامة البحرية ورفع كفاءة الخدمات الهيدروغرافية التي تقدمها الدول في العام 1999م، وقد أنيطت هذه المسؤوليات إلى البحرية السلطانية العُمانية ممثلة في المكتب الهيدروغرافي الوطني العُماني والذي تأسس في أبريل من عام 1995م.

/العمانية/

فاطمة الحبسية


insert into silent_mdaycount values('','2022-06-25','topics-showtopic','3','403954','1')