الأخبار

موقع "بورا" الأثري في النيجر: أقدم التماثيل الطينية في منطقة الساحل
موقع

نيامي في 20 مايو /العمانية/ يعد موقع "بورا" الأثري أحد المواقع الموجودة على بعد 150 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من العاصمة النيجرية "نيامي".ويتضمن "بورا" المُكتشف في عام ١٩٧٥ ثلاثة أنواع من المواقع يصعب تمييز بعضها عن البعض في أغلب الأحيان. فهناك مواقع مقابر محضة تتميز بنوع خاص من الجرار – التوابيت أو الأواني الجنائزية المجسمة المكونة من الخزف تعلوها رؤوس تماثيل مطروحة بشكل مقلوب على الأرض وتحتوي على هياكل عظمية بشرية.

ويتمثل النوع الثاني في مواقع تقديم قرابين دينية وحفلات طقسية تتميز بأكوام من كتل الحجارة الضخمة التي تشكل ما يشبه تلال الدفن المسطحة أو الساحات.أما النوع الثالث فهو مساكن لا تسمح آثارها بتحديد طبيعتها بشكل يقود إلى استنتاج مؤكد. ولكن اكتشاف شظايا أوعية ثلاثية القوائم في بعض الأحيان وتجمعات وسلاسل صغيرة من كتل الحجارة الضخمة يشهد على وجود بشري في هذه المواقع.وقد شملت الاكتشافات في هذا المجال أوعية طويلة الشكل أو مجدولة يتراوح ارتفاعها بين 70 إلى 80 سنتيمترًا وقطرها من 10 إلى 30 سنتيمترًا تعلوها تماثيل كاملة لأشخاص وتماثيل لفرسان، حيث يعتقد على نطاق واسع أن "بورا" يحتوي على أقدم تماثيل الفرسان الطينية في حوض النيجر.وتم عرض هذه التماثيل في معرض "وديان النيجر" الذي نظم في 1994 في العاصمة الفرنسية باريس وبهرت الجمهور بشكل كبير.

ويتضح أن المفاصل العامة لنظام الوجود البشري للمواقع في "بورا" تتمحور حول قطبين اثنين، هما المقبرة ومكان تقديم القرابين الدينية. كما أظهرت الحفريات أن المدفن يوجد بشكل شبه دائم في أماكن محمية.

وكشفت الخبرة الجيولوجية بحسب اليونسكو، عن كون الجرار – التوابيت أو الأواني الجنائزية المجسمة الموجودة في المدفن تأسست على آخر تحريك رياحي للتل القديم قبل القرن الثاني أو الثالث الميلادي. كما توضح أن المدفن تمت إعادة تغطيته خلال الفترة القاحلة نسبيًّا التي بدأت بعد القرن الثالث عشر، وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن فترة الاستخدام كانت بين القرنين الثالث والثالث عشر.

/العمانية/ النشرة الدولية

أصيلة الحوسني


insert into silent_mdaycount values('','2022-06-25','topics-showtopic','6','402272','1')