الأخبار

"حليم الرعد".. فيلمٌ سينمائيّ يعالج معاناة مرضى التوحُّد في الجزائر

الجزائر، في 20 يونيو/العُمانية/ تحوّلت بعض الظواهر الاجتماعية، في الفترة الأخيرة، إلى ثيمات مفضّلة لدى عدد من السينمائيّين الجزائريين الشباب.

ويُعدُّ محمد بن عبد الله واحدًا من هؤلاء المخرجين، إذ اختار أن يكون أوّل احتكاك له بجمهور السينما عبر بوابة مرض التوحُّد الذي استوحى منه قصّة فيلمه الروائيّ الطويل "حليم الرعد"؛ وهو سردٌ للمعاناة الاجتماعية لأطفال التوحُّد الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج.

وتدورُ أحداث الفيلم الذي ينتمي إلى الدراما الاجتماعية، ويتواصلُ عرضه عبر قاعات السينما الجزائرية، حول الغوص في يوميات حليم (25 عاما)، وهو شابٌ مصابٌ بالتوحُّد ويعيش رفقة والدته الأرملة في شقة متواضعة بالمدينة، حيث اعتاد البقاء لساعات طويلة ملتصقا بشاشة التلفاز لمشاهدة الرسوم المتحركة الشهيرة "المانجا"، وهو غير مدرك لما يدور حوله بفعل انغماسه في عالمه الخاص الذي تترجمُه شخصية الرسوم المتحركة "هزيم الرعد" الذي يحاول أن يحمي الضعفاء.

ويعكس الفيلم الذي أنتجته مؤسسة "ميسان"، العديد من الدلالات الاجتماعية التي يحاول المخرج عبرها تغيير نظرة المجتمع إلى كيفية التعامل مع المصابين بالتوحُّد.

ويقول بن عبد الله أنّ هذا العمل الذي صُور بمدينة سيدي بلعباس مُستوحى من الواقع، وهو يُسائل المجتمع حول سلوكاته مع المصابين بالتوحُّد، وينبّه إلى المخاطر التي يتعرّض لها المصابون بالتوحُّد من عنف وقسوة، ليدفع المجتمع للتفكير بجدية في إعادة النظر في تعامله مع هذه الفئة.

/العُمانية/النشرة الثقافية/ طلال المعمري