الأخبار

"غت".. معرض برام الله لأكرم الحلبي وشذى الصفدي

رام الله، في 20 يونيو/العُمانية/ يصور الفنان أكرم الحلبي والفنانة شذى الصفدي من خلال أعمالهما ضمن معرض "غت"جوانب متعددة من الحياة اليومية في منطقة الجولان القابعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول الحلبي لوكالة الأنباء العُمانية على هامش افتتاح المعرض في جاليري زاوية برام الله: "أعدنا اكتشاف المكان من خلال تقديم مشاهد بصرية وصور تمت معالجتها باستخدام تقنيات عديدة ومختلفة، وقدمنا تأملا في المكان وفي الحياة اليومية، ونظرنا في التناقضات والالتباس العلاقة بين المألوف وغير المألوف".

ويضيف أنهما اعتمدا على الذاكرة الشخصية والبصرية لنقل معاناة أهل الجولان فنيًّا وبما ينسجم مع أسلوب كل منهما، إذ اعتمدت الصفدي على القصص الشعبية، واستخدمت الرموز لتمثيلها، أما الحلبي فاعتمد على المشاهد البصرية وولّف بينها وبين الحركة التجريدية وأدخل إليها الخط العربي.

ويوضح الحلبي أنهما اختارا مشاهد بسيطة من الحياة اليومية المعاشة في الجولان، وابتعدا عن الشعارات السياسية المباشرة، واتجها نحو القصص البسيطة ذات الرمزية العالية لينقلا من خلالها رؤية الإنسان للمكان الذي يعيش فيه.

ووفقًا للحلبي، "غت" هي الغيمة الملبدة بقطرات الماء، وتسمى في الجولان "غيمة قطنة" أو "الغطيطة"، وهي بمثابة رسالة بأن المطر قادم، فإذا ما غُطي المكان بتلك الطبقة الرقيقة البيضاء الشفافة (في إشارة إلى الضباب)، تبقى معالم الأماكن كما عهدها من يعيشون فيها، إذ "يمكن أن ترى الأماكنوتشعر بها، لكن الضباب يجبرك أن تمعن النظر فيها كأنك تراها لأول مرة".

ويوضح الحلبي: "الفكرة هنا أن الـ (غت) يجبرك على أن ترى الأماكن التي تعرفها عن ظهر قلب بمنظور مختلف، فالغموض والرمزية في لوحاتنا المعروضة إنما يدفعان الزائر لطرح تساؤلات مفتوحة، فهو يتنقل بين لوحات مرسومة بألوان زيتية زاهية تبعث الأمل في النفس، وصور فوتوغرافية تم إدخال لمسات فنية بتقنيات عديدة عليها بما يجعل من بعضها أقرب إلى الصور الحية، وهناك أيضًا التسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو.

ويتابع الحلبي بقوله: "أنا أروي قصصًا عن المكان الذي نشأت فيه.. هناك عمل صوتي فني أدخلت إليه مؤثرات صوتية أسميته (النجم الأحمر) وأردت منه تقديم الفكاهة بطريقة ناقدةللوضع المعيشي القاسي في منطقتي، ما يجعله يندرج في إطار الكوميديا السوداء".

وفي مقاطع الفيديو التي يتضمنها المعرض، والتي تحمل عنوان "وشوش نجوم السما" ينقل الحلبي جزءًا من ذاكرة الطفولة، إذ كان يستلقي على ظهره لمشاهدة النجوم في صحن السماء، وعندها "تتكاثر القصص والأحلام والأمنيات" من وحي هذا المشهد.

/العُمانية/النشرة الثقافية /طلال المعمري