الأخبار

جامع "أولو" في مدينة بورصة التركية.. تحفة فن العمارة العثمانية
جامع

إسطنبول في 19 فبراير /العُمانية/ يعد جامع "أولو" أو ما يعرف بـ "الجامع الكبير" في مدينة بورصة التركية معلما مهما من معالمها الكثيرة ورمزا خالدا لفن العمارة العثمانية.

ويختزل هذا الجامع الذي يسميه الأتراك (أولو جامع) تاريخا يعكس عمارة العصر الذي عاش فيه صاحبه فأخرج عمارة فريدة ليس للأتراك وحدهم بل للبشرية جمعاء لم تمنعها تحديات الزمان من الصمود.

وبني الجامع على الطريقة المعمارية السلجوقية بأمر من السلطان العثماني بايزيد الأول حيث استغرق البناء حوالي أربع سنوات في الفترة فيما بين عامي 1396 و1400 وللمسجد عشرون قبة مرتبة في أربعة صفوف في كل صف خمس قباب وهي مدعمة بوساطة 12 عمودا.

وقال المسؤول الإعلامي في بلدية بورصة التركية أورهان دمير في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن السياح العرب والأجانب وحتى الأتراك يتوقون لزيارة الجامع عند زيارتهم لمدينة بورصة مشيرا إلى أن الجامع يعد وجهة السياحة الدينية الداخلية والخارجية في تركيا لما يتصف به من ضخامة وعراقة وجمال وما يضفيه من جو روحاني على زائريه.

وأشار إلى أن "أولو جامع" يعتبر أول جامع كبير بناه العثمانيون عام 1399 وقام بتصميمه المعماري "علي نصار" على مساحة 3165 مترًا مربعًا ويتسع لما يقرب من 4500 مصل.

ووضح أن الجامع يحتوي على عشرين قبة مميزة في تفاصيلها و211 نافذة و152 منها موجودة على قباب المسجد المختلفة وله ثلاثة مداخل بالإضافة إلى مدخل خاص كان مخصصا لدخول السلطان لأداء الصلاة في مقصورة خاصة به".

وما إن يدخل الزائر الجامع الكبير حتى تتوسط صحنه نافورة بديعة من الرخام الأبيض وضعت بعد بناء المسجد بحوالي 220 سنة وهي تحتوي على ثلاثة وثلاثين مخرجًا للماء، موزعة على ثلاثة مستويات.

ويتميز الجامع أنه بمثابة متحف أو صالة عرض للخطوط العربية المختلفة وبخاصة أن تلك اللوحات الخطية الموجودة بداخله تركز على موضوعات ذات صبغة دينية يأتي على رأسها لفظ الجلالة "الله" مع بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلى جانب بعض الحكم المأثورة.

وتأخذ الزائر في داخل الجامع الدهشة من زوايا الصلاة الصغيرة التي تتوزع على جدران مختلفة منه وهي مستطيلة الشكل إحداها ترتفع عن أرضية الجامع في منظر أخّاذ تتسم بالبساطة حيث ترتفع من خلال أعمدة خشبية فيما تم فرشها بأنواع من السجاد الفاخر.

هذه الزوايا الصغيرة تستهوي الزائرين وبخاصة المصلين منهم للخلود إلى أجواء روحانية يذكرون فيها الله سبحانه وتعالى عبر المسابح التي تنتشر في أرجاء شتى من الجامع علاوة على قيام المصلين فيها بقراءة أورادهم من القرآن الكريم بما يعزز سكينتهم والتقرب إلى خالقهم.

وأخيرا.. هذا المسجد الذي جمع بين روعة وضخامة البناء وروحانيات التعبير عن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والحكم المأثورة والتي جعلت حوائط وأعمدة الجامع تنطق بلا لسان بروائع البيان لتجعل من هذا البنيان ليس فقط مكانا للصلاة ولكن صرحا معماريًّا للتفكر والتأمل في آيات الرحمن وعجائب الكون.

/العُمانية/النشرة الثقافية/عُمر الخروصي

أخبار ذات صلة ..