الأخبار

"طنجرينا" للإسباني خابيير بالينثويلا عن مدينة طنجة.. بالعربية

الرباط في 20 مايو / العُمانية / تتحدث رواية "طنجرينا" للكاتب الإسباني "خابيير بالينثويلا" عن "طنجة" (المدينة التي تقع على تقاطع بحار وقارات، وتلاقي مختلف الأعراق والثقافات والعادات والأمزجة)، والتي تعد فريدة بين المدن في الزمن الاستعماري وفي الزمن الراهن على حد سواء.

تجري أحداث الرواية - التي صدرت مؤخراً عن "منشورات المتوسط" في مدينة "طنجة" - برواية الشخصية الرئيسة "سيبولبيدا" وهو مُدرّس اللغة الإسبانية في معهد سرفانتس خلال زمنين متباعدين؛ الأول سنة 1956 وهو تاريخ استقلال المدينة، حيث تظهر حركة الإسبان الفارّين من الحكم الدكتاتوري في بلدهم إلى طنجة وقلقهم على مصيرهم بعد الاستقلال. والثاني سنة 2002، حيث يقوم "ألبيرتو ماركينا" (أحد أصدقاء "سيبولبيدا") بزيارته في طنجة، فيتعرض لتهمة ملفّقة ويودَع بالسجن، فيقوم صديقه عبر عملية معقّدة بتتبع "السر" وراء تلك التهمة.

تجري أحداث الرواية التي ترجمها المغربي محمَّد العربي غجو، في زمنين متباعدين. وبفعل حِرفيّة الكاتب وحيوية الشخصيات؛ تبدو الأحداث في الزمنين كأنها تجري في الوقت نفسه؛ حياة الآباء وحياة الأبناء، وما يربط الزمنين معاً هو حضور الروائي المغربي محمد شكري في الرواية، فهو صديق "سيبولبيدا" وصديق والديه أيضاً.

تتجاوز الرواية فكرة كونها أحداثًا يقوم بها أشخاص في رقعة جغرافية ما وزمن ما، لتمثل أيضاً كتاباً سوسيولوجيّاً وتاريخيّاً وسياسيّاً وثقافيّاً.

نقرأ من الرواية: "طنجة كانت دائماً ملجأ بالنسبة إلى الجميع، بالنسبة إلى الجيران الإسبان.. هنا عَثَر اليهود والمسلمون المطرودون من أرضهم - بفعل تعصُّب محاكم التفتيش التابعة للملوك الكاثوليكيِّيْن وخلفائهم - على ملجأ. الأمر نفسُه حدث في القرون التالية، مع أبناء البلد أنفسهم من ذوي الأفكار والأنماط الحياتية غير التقليدي"، ونقرأ "طنجة كانت تنتمي للجميع ولا تنتمي لأحد".

يُذكر أن المؤلف من مواليد غرناطة سنة 1954، وصدر له 14 كتابًا من ضمنها أربع روايات في جنس الرواية السوداء، تدور أحداث ثلاثة منها في مدينة طنجة وهي: "طنجرينا" (2015)، و"ليمون أسود" (2017)، و"على الموت أن ينتظر" (2022).

/العُمانية /النشرة الثقافية /طلال المعمري

أخبار ذات صلة ..