الأخبار

وزير الاقتصاد: برامج التحفيز الاقتصادي والاستدامة المالية تسهم في تحسن أداء الاقتصاد العُماني
وزير الاقتصاد: برامج التحفيز الاقتصادي والاستدامة المالية تسهم في تحسن أداء الاقتصاد العُماني

مسقط في 24 مارس /العُمانية/ قال معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد إن سلطنة عُمان شهدت العام الماضي تحسّنا في مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثالث من عام 2021م نسبة نمو عالية بنحو 7ر12 بالمائة، وذلك يُعزى إلى تحسن أداء الأنشطة النفطية التي سجلت نموا بنسبة 5ر25 بالمائة، ونمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 8ر7 بالمائة.

جاء ذلك خلال البرنامج الأسبوعي ‎"مع الشباب" على تلفزيون سلطنة عُمان الذي استضاف معالي الدكتور وزير الاقتصاد للحديث عن "واقع الاقتصاد العُماني والتطلعات المستقبلية".

ووضح معاليه أن الجهود التي قامت بها الحكومة ممثلة في برامج التحفيز الاقتصادي والبرامج الأخرى المرتبطة بالاستدامة المالية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي والبرامج الأخرى المتصلة بتحسين كفاءة الأداء بشكل عام أدت إلى تحسن الأداء الاقتصادي العُماني وارتفاع الأداء الكلي في الاقتصاد، مبينا أن برنامج التوازن المالي وضبط وترشيد الإنفاق الحكومي واستحداث بعض الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة وإعادة النظر في بعض الإجراءات الأخرى المرتبطة بترشيد وتحسين أداء المال العام تأتي لتحفيز نمو القطاعات الإنتاجية الأخرى وقدرة الحكومة على الاستمرار في الإنفاق في برامج التنمية المختلفة كمشروعات الخدمات الأساسية.

وأضاف معاليه أنه عندما يكون هناك انكماش في الأداء يجب أن يحفز الطلب الكلي أو العرض الكلي، وتم القيام بمجموعة من برامج التحفيز الاقتصادي في سلطنة عُمان شملت مراجعة العديد من الرسوم الحكومية وتخفيض عدد كبير منها وتوحيد بعض من تلك الرسوم.

وأشار إلى أنه تمت مراجعة وتوجيه الضرائب بما يخدم القطاعات المستهدفة مثل قطاعات التنويع الاقتصادي وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي يساعد على قدرة واستمرار القطاعات الاقتصادية على الإنتاج ومواصلة نشاطها الاقتصادي وتسهيل وتيسير السيولة والاقتراض من قبل البنوك التجارية لتمكين المؤسسات من الاستمرار في إنتاج السلع والخدمات التي تقدمها.

وأضاف معاليه أن بوابة "استثمر بسهولة" التابعة لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اختصرت وتكاملت مع العديد من المتطلبات التي يحتاجها المستثمر لتخليص إجراءاته ومعاملاته لتصبح محطة واحدة تسهل بيئة الأعمال وتنظم الاستثمار والعمل التجاري، مبينا أن النشاط الاقتصادي للقطاعات غير النفطية أصبح حاليًّا أكثر نُضجا وقدرة على امتصاص انخفاض أسعار النفط والإيرادات النفطية.

وحول ارتفاع معدل التضخم بنسبة 4ر4 بالمائة، أشار معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري إلى أن ذلك متوقع نتيجة تداعيات جائحة "كوفيد 19" وتحديات سلاسل الإمداد، موضحا أن معالجة التضخم تتم عبر عدة أدوات منها ضبط الإنفاق ومراجعة الأجور المدفوعة ونسبة الفوائد في البنوك وأسعار الفائدة على السندات الحكومية التي يمكن من خلالها التحكم في سعر التضخم الداخلي على الأقل.

وأكد على أهمية الالتزام ببرنامج الإطار المالي للخطة الخمسية العاشرة والإطار الاقتصادي للخطة لتحسين الأداء بشكل عام، ويتوقع أن تتولد 27 ألف وظيفة عمل سنويًّا خلال سنوات الخطة، مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد والعديد من الجهات الحكومية أطلقت عددًا من البرامج للتحفيز الاقتصادي لمعالجة الفئات التي تضررت إثر جائحة "كوفيد 19" مما كان لها دور في المحافظة على استمرار العديد من الأنشطة الاقتصادية وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي جانب برامج الحماية الاجتماعية، وضح معاليه أنه تم إطلاق برنامج لدعم المحروقات على أثر تحرير ها في سلطنة عُمان وتطوير هذا البرنامج ليشمل الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء، مبينا أن سلطنة عُمان حافظت على نمو إنتاج النفط في السنوات الماضية بفضل استخدام تقنيات حديثة وبذل الجهود بشكل مستمر من أجل تحسين استخراج النفط، وأنه "يجب المفاضلة والموازنة بين إنتاج الغاز وتصديره، ولابد من دراسة المكاسب والخسائر من التصنيع والتصدير وهي المعادلة التي توصلت لها سلطنة عمان في اعتماد جزء منه للتصدير والآخر للصناعة.

وأشار معاليه إلى ضرورة المحافظة على النمو الاقتصادي واستدامته من خلال تعزيز دور وأهمية القطاعات الاقتصادية الأخرى وتنويع الهياكل الإنتاجية، موضحا أن هناك تباينا في أداء قطاعات التنويع الاقتصادي خلال الخطة الخمسية التاسعة ومن الطبيعي أن يتراجع قطاع السياحة نظرا للجائحة وهناك قطاعات أخرى حققت الأهداف المرجوة كقطاع الصناعات التحويلية الذي حقق نموا بنسبة 9 بالمائة وقطاع التعدين بأكثر من 50 بالمائة.

وقال معاليه إنه من أهم الأهداف التي تمت إضافتها للخطة الخمسية العاشرة استهداف القطاعات ذات الميزة النسبية لتوظيف عدد أكبر من العمانيين والقطاعات الاقتصادية التي لا تعتمد بشكل مباشر على الإنفاق الحكومي، مشيرا إلى أن هناك فريقا مخصصا لمتابعة أداء القطاعات الاقتصادية. ومن ضمن أهدافه الأساسية تحقيق كل مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة، إضافة إلى وجود آلية وحوكمة واضحة للبرنامج من أجل مواجهة التحديات وحلها بشكل فوري وتقييم أدائها.

وأكد معالي الدكتور وزير الاقتصاد أن الوزارة تعمل على أتمتة متابعة أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة والربط مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى لمتابعة أداء هذه القطاعات الاقتصادية ونشر أداء القطاعات الاقتصادية عبر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

/العُمانية/

مسلم المهري