الأخبار

منتدى "استثمر في عُمان" في الهند يستعرض مقومات الجذب الاستثماري للسلطنة
منتدى

مومباي في ١٣ مايو /العمانية/ استعرض منتدى "استثمر في عُمان" الذي عُقِد اليوم في مدينة مومباي الهندية، مقومات الجذب الاستثماري بسلطنة عُمان والفرص المتاحة والحوافز المقدَّمة للمستثمرين.

وقال معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إن هذا المنتدى يأتي للالتقاء لصياغة أجندة أعمال جديدة من شأنها أن تساعد في دفع عجلة النمو لكل من سلطنة عُمان وجمهورية الهند.

وعبَّر معاليه عن رغبة سلطنة عُمان في التعاون مع الهند خاصة أن الاقتصاد الهندي سريع النمو مع قوة عاملة هائلة وقدرة استهلاكية وطلب حيث إنه اقتصاد يقدّم ثروة من إمكانيات المنفعة المتبادلة لمجتمعات الأعمال لدى البلدين.

وبيَّن معاليه أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين سلطنة عُمان والهند تستمر في التعمّق؛ حيث إنه في عام 2021 زادت الصادرات العُمانية غير النفطية إلى الهند إلى 478 مليون ريال عماني (1.2 مليار دولار أمريكي) بزيادة 172 بالمائة عن عام 2020 ما يشكّل علامة على أن المنتجات العُمانية تثبت شعبيتها في السوق الهندي في حين بلغت الواردات من الهند 782 مليون ريال عماني (2 مليار دولار أمريكي) بنسبة 94 بالمائة عن عام 2020.

وقال معاليه إننا اليوم لدينا الفرصة ليس فقط للبناء على هذه النتائج الواعدة ولكن أيضًا للالتقاء ومواجهة تحديات الأعمال في المستقبل.

وقال معاليه إن (رؤية عُمان 2040) تضع تنافسيتنا الوطنية حول ست ركائز رئيسة تتمثل في تسخير المعرفة للابتكار والتنمية المستدامة وتطوير قوة عاملة ماهرة ومرنة وبناء بنية أساسية عالمية المستوى وخدمات النقل وإنشاء نظام تعليمي يستجيب لاحتياجات الاقتصاد منخفض الكربون وصياغة إطار تنظيمي بقيادة موظفين مدنيين مطلعين وذوي عقلية ريادية، وتقديم مجموعة من الخدمات العامة التي تدعم نمو مجتمع الأعمال الطموح في سلطنة عُمان.

من جانبه قال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن شعار (استثمر في عُمان) هو دعوة ترتكز على ميزات وحوافز راكمتها سلطنة عُمان على مدار عقود حتى باتت وجهة آمنة لاستقطاب رؤوس الأموال ونموها انطلاقًا مما تمتع به السلطنة من أمن واستقرار سياسي؛ حيث دأبت السلطنة على تصدر المؤشرات الدولية في هذا المجال وحصلت على درجة "صفر إرهاب" في المؤشر العالمي للإرهاب لعام 2020م ضمن تقرير معهد "الاقتصاد والسلام" العالمي للأبحاث.

وبيّن سعادته أن النهج الدبلوماسي الحكيم الذي تتبعه سلطنة عُمان والذي عمل على ترسيخ علاقاتها بكافة دول العالم يجعل من الاستثمار في السلطنة فرصة للانفتاح على الاقتصادات العالمية، إذ إن أحد الأمثلة على ذلك هو اتفاقية التجارة الحرة المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي تساعد على تخفيض الضرائب على الصادرات من سلطنة عُمان إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي يعمل أيضًا على إفادة شركائنا في الاستثمار ويجعل من السلطنة طريقًا لدخول السوق الأمريكية.

كما بيَّن سعادته أن سلطنة عُمان تمتلك العناصر المتكاملة للجذب الاستثماري والتي تبدأ بالموقع الاستراتيجي المتصل بطرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب الأمر الذي يجعلها بوابة لنحو 54 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ليضاف إلى ذلك القرب من الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وأفريقيا.

وأوضح سعادته أن الموقع يتعزز بمنظومة لوجستية متطورة تضم موانئ بحرية ومطارات وطرقًا برية ذات مواصفات عالمية عالية الكفاءة تجعل من سلطنة عُمان مركزًا إقليميًّا للاستيراد والتصدير لا سيما أنها تقع على خطوط التجارة والملاحة الإقليمية والعالمية الرئيسة الأمر الذي يجعل من السلطنة بوابة للمستثمرين من جمهورية الهند إلى الأسواق الناشئة وأيضًا أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة أن الطريق البري المباشر الرابط بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية يمثل ميزة إضافية للاستثمار.

وأضاف سعادته أن موقع سلطنة عُمان الاستراتيجي يتعزز أيضًا بالمناطق الاقتصادية والحرة الهادفة إلى استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية والتي تقدّم العديد من الحوافز للمستثمرين، حيث توفر هذه المناطق حزمة من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات منها الإعفاءات الضريبية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص والتصاريح واستيراد جميع البضائع المسموح تداولها في الدولة والإعفاء من شرط الحد الأدنى للاستثمار وحرية استخدام العملات وإعفاء الأرباح من ضريبة الدخل وغيرها من الحوافز الأخرى.

كما قال سعادته إن مقومات الجذب الاستثماري في سلطنة عُمان لا تقف عند الموقع الاستراتيجي وما عملت السلطنة على تأسيسه من بنية أساسية ولوجستية فقط، بل إن سلطنة عُمان تقدّم العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية التي تضاف إلى هذه الممكنات وعناصر القوة ومنها حزمة من الحوافز ومن ضمنها إعفاء ضريبي يصل لمدة خمس سنوات ويمكن تمديدها وفق شروط معيّنة إلى 10 سنوات، وتملك أجنبي كامل بنسبة تصل حتى 100 بالمائة، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال وأنظمة تشريعية متكاملة لتنظيم القطاع الاستثماري والتجاري، وبنية أساسية متطورة.

ويُضاف إلى ذلك أيضًا الإعفاء الضريبي على المعدات لتأسيس المشاريع الصناعية أو التوسع فيها، كذلك الإعفاء الضريبي على مدخلات الإنتاج، وإطلاق سلطنة عُمان لـ90 فرصة استثمارية في المجالات الصناعية، وبرنامج "إقامة مستثمر" الذي يُمنح بموجبه المستثمرون والمتقاعدون الأجانب حق الإقامة الطويلة في السلطنة.

كما شهد المنتدى تقديم عدد من العروض المرئية التي استعرضت بيئة الأعمال التنافسية بسلطنة عُمان والمعززة للنمو والتنويع الاقتصادي والممكنة للقطاع الخاص وأيضًا جملة المزايا والتسهيلات التي تقدّمها المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة للمستثمرين والفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات وتعريف بالقطاع المصرفي بالسلطنة وما يتمتع به من متانة وقوة ومرونة في التحويلات والتسهيلات البنكية.

وشهد انعقاد المنتدى لقاءات ثنائية بين الجانبين العُماني والهندي لبحث إبرام الاتفاقيات والشراكات وتوسيع التعاون بين الجانبين.

/العمانية/

يونس الخاطري


insert into silent_mdaycount values('','2022-05-26','topics-showtopic','7','401929','1')