بكين في 21 فبراير /العُمانية/ كشف فريق بحثي صيني من معهد الشمال الغربي للبيئة الإيكولوجية والموارد الطبيعية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، عن مادة كيميائية لتثبيت الرمال تتوافق للاستخدام في المناطق الصحراوية الباردة، ومن المتوقع أن تستخدم كأداة جديدة للتحكم في الرمال ومنع التصحر في هذه المناطق.
وقام الباحثون بتعديل عوامل تثبيت الرمل المصنوعة من مادة البولي يوريثين التي تنقلها أسيتات السليلوز عن طريق دمج الغليسرين ثلاثي غليسيديل الأثير والغليسرين لتعزيز مقاومة الصقيع، وأثبتت التجارب أن هذا العامل الجديد المقاوم للصقيع والمثبت للرمل يظهر قابلية ممتازة للتحلل، حيث تتطاير المواد الأساسية أثناء عملية التحلل الحراري مطلقة بخار الماء والأمونيا وثاني أكسيد الكربون؛ ما يضمن عدم حدوث تلوث بيئي، وتظل قوة توحيد عامل تثبيت الرمال المذكور مستقرة في ظل ظروف درجات الحرارة المنخفضة التي تقل عن 20 درجة مئوية تحت الصفر؛ ما يشكل ميزة حاسمة ضرورية في المناطق المرتفعة والمناطق الصحراوية على ارتفاعات عالية.
وأثبتت التطبيقات الميدانية لهذه المادة التي لا تعمل على تثبيت الرمال المتحركة بشكل فعال فحسب، بل تعزز نمو النبات ليوفر بالتالي دعمًا قويًّا للاستعادة الإيكولوجية في المناطق الصحراوية.
وقال الباحث /ليو بن لي/ من المعهد: "إن الظروف البيئية في المناطق الصحراوية الباردة قاسية للغاية، ما يوجب ألا تمتلك مواد تثبيت الرمل مقاومة قوية لدرجات الحرارة المنخفضة فحسب، بل أن تظهر نفاذية ممتازة للأكسجين وخصائص مقاومة التجمد، ودون إعاقة إنبات بذور النباتات".
وأضاف: "إن تصنيع هذا الإنجاز البحثي العلمي سيعزز أيضًا تطوير صناعة مواد تثبيت الرمال الصديقة للبيئة".
ويعد تطبيق المواد الكيميائية لتثبيت الرمال المتحركة أحد الطرق الأساسية لمكافحة التصحر، حيث يتضمن هذا النهج استخدام مواد كيميائية لاصقة لربط جزيئات الرمل السائبة معًا؛ مما يخفف من زحف الرمال التي تهب عليها الرياح، ومع ذلك تم تصميم المواد الكيميائية التقليدية لتثبيت الرمال بشكل أساسي في المناطق الحارة والقاحلة، أما في المناطق الصحراوية الباردة أو المرتفعة.
/العُمانية/
خميس الصلتي
