الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 9 مايو /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية مقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا سياسية واقتصادية وصحية على الساحة الدولية.

فقد نشرت صحيفة (إل باييس) الإسبانية مقالاً بعنوان "لا تنسوا فلسطين" بقلم الكاتب خوان مانيويل سانتوس الذي قال إن هناك ما يكفي من الأدلة الآن على أن حكومة إسرائيل تنتهك القانون الدولي بشكل صارخ في فرض حكمها على الأراضي الفلسطينية المحتلة وممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني.

وأشار الكاتب إلى "رد فعل العالم" القوي حيال الأزمة الأوكرانية واتجاه القادة السياسيين إلى النظام الدولي القائم على القواعد لمواجهة هذه الأزمة وقال إنه يجب ألا ننسى أن إهمال هذه القواعد والأعراف العالمية في كل مكان حول العالم، ليس أقلها في التعامل مع القضية الفلسطينية والمعايير المزدوجة قد يؤدّي إلى تقويض قضية اتخاذ القرار ويفضح فشل المجتمع الدولي.

وأضاف: عندما كُنت رئيسًا لكولومبيا، قادت عملية السلام الدولية إلى إنهاء حرب أهلية استمرت عقودًا، وأدركت أن السلام الدائم ممكن فقط من خلال حل سياسي قائم على المساواة في الحقوق والعدالة والشمول. هذه المبادئ نفسها كانت الدافع وراء قراري رئيسًا للاعتراف بدولة فلسطين في عام 2018، الأمر الذي جلب لي الكثير من الانتقادات من الخارج والداخل.

واستطرد قائلا: أشعر بقلق متزايد من أن الحكومات الإسرائيلية الأخيرة لم تُظهر أي نية لتطبيق قيم المساواة والحرية المنصوص عليها في إعلان الاستقلال على الأراضي التي احتلتها منذ عام 1967، وأنها مستمرة في إنكار مبدأ المساواة الأساسي الحقوق ومنع إقامة دولة فلسطينية.

وواضحٌ أن استخدام الإسرائيليين والشخصيات الدولية المحترمة مصطلح "الفصل العنصري" يعزز الحاجة إلى مناقشة موضوعية حول الأدلة، على أساس الإطار القانوني الدولي وأن ما هو متوفر من أدلة دامغة على ذلك يجعل من الصعب على أي مراقب محايد عدم استنتاج أن ملايين الفلسطينيين يخضعون لنظام احتلال عسكري وحشي لا يطاق ينكر حقوق الإنسان الأساسية.

وبيّن أن عبارة "فصل عنصري" تحمل وزنًا عاطفيًّا وتاريخيًّا كبيرًا للناس في جميع أنحاء العالم، وأنه يجب استخدام هذه العبارة كمصطلح قانوني وليس اتهامًا سياسيًّا، وقال إن ما ترتكبه حكومة إسرائيل هي مسألة قانونية تقررها الأدلة، وليست مسألة ولاء أو أيديولوجيا.

أما صحيفة (ايكاثميرني) اليونانية فنشرت مقالًا بعنوان "نقطة الاشتعال بقلم الكاتب (نيكوس كونستانداراس) الذي قال: إذا كان الأوروبيون يشعرون بالقلق تجاه الزيادة النسبية في درجات الحرارة في شهري مارس وأبريل هذا العام، فما عليهم إلّا أن يقارنوا حالهم بوضع دول في الشرق تقع على نفس خط العرض، مثل الهند التي كان شهر مارس 2022 هو الأدفأ من نوعه منذ 122 عامًا، وباكستان التي سجّلت درجة حرارة وصلت 50 درجة مئوية في بعض المناطق.

وأضاف: في الشرق الأوسط وروسيا وآسيا الوسطى وإيران أيضًا كانت درجات الحرارة أعلى بكثير من المعتاد، وبيّن أنه، بالإضافة إلى جفاف السدود والخزانات، فإن الذوبان السريع للأنهار الجليدية يهدد بالفيضانات في العديد من المناطق المأهولة والمختلفة في العالم.

وأشار الكاتب إلى أن تغير المناخ يُقاس عالميًّا على فترات 30 عامًا، وأنه من الواضح أن درجات الحرارة هذه وظواهر الطقس القاسية في السنوات الأخيرة سجّلت ارتفاعًا بدرجة واحدة أعلى مما كان عليه الحال قبل قرن مضى.

وتطرّق إلى بعض أمثلة تأثير هذا الاحترار، منها في اليونان، على سبيل المثال، ومن المتوقع أن يكون الصيف أطول وأكثر سخونة وحذرًا بأن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي لحرائق مدمّرة.

وأضاف أنه من المتوقع ضياع نصف محصول القمح في الهند بسبب درجات الحرارة مما يؤدي إلى نقص في الغذاء، خاصة على خلفية الأزمة الأوكرانية التي تسببت في ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات في السوق العالمية.

ووضح أن قطاع الطاقة أيضًا سيتأثر، حيث من المتوقع أن يؤدي شُح الإمدادات إلى العودة إلى أشكال الإنتاج الأكثر تلويثًا للمناخ، مما يهدّد بعدم الوفاء بالهدف العالمي المتمثل في خفض درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة.

وقال إنه، نظرًا لأن المزيد من المناطق تكافح للحفاظ على زراعتها واقتصادها، فإن الجوع والحرب سيدفعان أعدادًا كبيرة من الناس للهجرة لأماكن أخرى في العالم يعاني مواطنوها أصلًا من ارتفاع الأسعار وانعدام الأمن.

واختتم الكاتب مقاله بأنه لا ينبغي أن يصرفنا القلق بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية من فحوى الرسالة من الشرق اليوم، وهي حقيقة أن الأرض قريبة بالفعل من نقطة الاشتعال.

كما نشرت صحيفة (كوريا تايمز) الكورية مقالًا بعنوان "عصر تحالف الرقائق" تطرّق فيه الكاتب (بارك يون باي) إلى السباق التكنولوجي العالمي المتمثل في إنتاج أشباه الموصلات التي تستخدم على نطاق واسع في مجال صناعة الأجهزة الإلكترونية نظرًا لكونها تمتلك قدرة متوسطة على توصيل الكهرباء، ولكن كفاءتها تقع دون مستوى المواد الموصلة للكهرباء وفوق مستوى المواد العازلة، مما يجعلها مثالية في صنع الرقائق الإلكترونية.

وقال إن الولايات المتحدة واليابان اتفقتا على تطوير أشباه موصلات 2 نانومتر بشكل مشترك، وأضاف أن رقائق 2 نانومتر تعتبر متطورة لدرجة أنه حتى الشركات الرائدة في العالم في مجال شرائح الذاكرة أمثال سامسونج وشركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة لإنتاجها بكميات كبيرة.

وذكر الكاتب أن التحالف الأمريكي الياباني يهدف إلى تطوير أشباه الموصلات المتطورة في تنافس مستمر في هذا المجال مع الكوريين والتايوانيين مضيفا أن الولايات المتحدة تملك أفضل شركات أشباه الموصلات في العالم، بما في ذلك "نفيديا" و"انتل" أقوى شركات تصميم وتطوير الرقائق غير المتعلقة بالذاكرة.

وبين الكاتب أن اليابان تنازلت عن المرتبة الأولى في سوق رقائق الذاكرة إلى كوريا في منتصف التسعينات ولكن لا يزال لديها العديد من تقنيات المصادر الرئيسة لعمليات تصنيع أشباه الموصلات.

وقال الكاتب إن اليابان والولايات المتحدة قد تكونان معا لديهما ميزة تنافسية كبيرة يمكن أن تزعزع هيمنة كوريا الجنوبية في صناعة أشباه الموصلات منذ عام 1993.

وتطرّق الكاتب إلى أن صناعة أشباه الموصلات العالمية تجاوزت مرحلة المنافسة بين الشركات والدول ودخلت حقبة من المسابقات بين التحالفات الدولية، ففي الاتحاد الأوروبي، تعمل الدول الأعضاء على تشكيل جبهة موحدة لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من أشباه الموصلات بنسبة 20% بحلول عام 2030، بينما تعمل تايوان على توسيع مرافق الإنتاج في الولايات المتحدة وبناء مصانع ومراكز البحث والتطوير في اليابان.

ودعا الكاتب كوريا الجنوبية إلى عدم التخلف من الالتحاق بالتحالف الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة في صناعة أشباه الموصلات وهي الأصول الاستراتيجية الرئيسة في حرب التكنولوجيا.

/العمانية/

بشارة / صوبان