الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 12 مايو /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية ما نُشر من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا سياسية واقتصادية وصحية، فقد نشرت صحيفة (نكيي اشيا) اليابانية مقالًا بعنوان "يجب أن تتعاون الولايات المتحدة والصين لإنقاذ النظام العالمي" بقلم الكاتب (فريد بيرجستن) الذي قال إن الولايات المتحدة والصين كانتا في حالة أخذ ورد على الساحة الدولية وأن الأزمة الأوكرانية الأخيرة أججت الصراع بين البلدين لدرجة لا يمكن معالجتها إلا إذا فصل الجانبان بين السياسة والاقتصاد.

وأوضح الكاتب أن التحدي الأكثر تأثيرًا على النظام الدولي هو صعود الصين التي كما قال حققت نفوذًا اقتصاديًّا موازيًا تقريبًا للولايات المتحدة، بناتج محلي إجمالي أكبر وفقًا لبعض المقاييس ونمو لا يزال أسرع بمرتين إلى ثلاثة أضعاف، وتدفقات أكبر للتجارة والاستثمار الدولي.

وأضاف أن الصين أنشأت نظامًا اقتصاديًّا ثنائي القطب ولم تعد الولايات المتحدة وحدها قادرة على توفير القيادة مع توفر الأسواق المفتوحة والتدفقات المالية اللازمة التي مكّنت هذه القوة الصاعدة من الازدهار العالمي غير المسبوق على مدى 75 عامًا مضت.

واستطرد قائلًا: لا يمكن معالجة مجموعة واسعة من القضايا الحاسمة، بدءًا من الاحتباس الحراري إلى حل الأزمة المالية، إلا إذا استجابت كل من الولايات المتحدة والصين لهما بشكل تعاوني، وعلى العكس، يمكن لكل منهما عرقلة مبادرات الآخر، بل وإعاقة التقدم العالمي برمته لأن الدولتين تشكلان تقريبًا أكثر من نصف الاقتصاد العالمي.

ويرى الكاتب أنه لا يزال هناك متسعًا من الوقت لتجنُّب الصدام والبدء في الإصلاحات اللازمة للبنية الاقتصادية الدولية، وذلك بقبول الولايات المتحدة دورًا عالميًّا أكبر للصين وقيام الأخيرة بإلغاء التعريفات الجمركية العالية.

وفي ختام مقاله قال الكاتب إن استراتيجية التعاون التنافسي المشروط ستكون أفضل بكثير لكلا البلدين وللنظام العالمي اليوم.

كما نشرت صحيفة "نابلس ديلي نيوز" الأمريكية مقالًا بعنوان "لا صحة إلّا إذا صح العقل" بقلم الكاتبة (دوتي باتشاريس) التي قالت: إن المرض العقلي ليس شيئًا يختاره الناس وإنه ليس عيبًا في الشخصية بل هو مرض مثل أي مرض آخر لا يتم فيه التمييز على أساس العمر أو الجنس أو العرق أو الدين أو الوضع الاقتصادي، وهو يؤثر على جميع شرائح المجتمع.

وترى الكاتبة أنه على الرغم من أن شهر مايو قد تم تخصيصه ليكون شهر التوعية بالصحة العقلية إلا أن التركيز على التوعية بالصحة العقلية مرة واحدة في العام يُعد ظلمًا، لأننا نتأثر جميعًا بصحة عقولنا وليس هناك صحة دون الصحة العقلية.

وأوضحت الكاتبة أنه وفقًا لمركز دفاع العلاج فإن المرض العقلي الحاد يؤثر على 8.8 مليون أمريكي ويترك 4.2 مليون منهم دون علاج وأن المجتمع إذا فشل في رعاية المرضى العقليين فإن التكلفة الاجتماعية ستكون باهظة، حيث ستستمر عمليات إطلاق النار الجماعية وحالات الانتحار وجرائم السلاح وغيرها من الجرائم، التي قالت إنها تكون في كثير من الأحيان نتاج أفراد مصابين عقليًّا لم يتلقوا العلاج فهم مرشحون لتدمير أنفسهم ومن حولهم.

وأشارت الكاتبة إلى شيوع أزمة الصحة العقلية بين الشباب بشكل متزايد خاصة إذا تمت مقارنتها بجائحة فيروس كورونا التي تمثل أزمة صحية عامة، مضيفة أن الحاجة إلى رعاية الصحة النفسية والوعي الآن أكبر من أي وقت مضى.

وتطرّقت الكاتبة للدور الإيجابي لوسائل الإعلام في تسليط الضوء على الخسائر البشرية والمالية الهائلة للأمراض العقلية وقالت "إن هذا الدور يساعد على إزالة وصمة العار الملصقة بالمريض العقلي، بل واستبدالها بموارد وبرامج مفيدة للصحة العقلية" ذكرت منها برنامج (هوب كلبهاوس) الذي يساعد مُصابي المرض العقلي على إعادة بناء مستقبلهم وإبعادهم عن المستشفى أو السجن ووضعهم على المسار الصحيح المستمر للتعافي، وبذلك يتم تقليل العبء الاقتصادي والإجتماعي.

من جانب آخر، نشر موقع "بروجيكت سينديكيت" الأمريكي مقالًا بعنوان "بث روح جديدة في الأكسجين الطبي" بقلم الكاتبة (لث جرينسايد) التي قالت إنه في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل كشفت جائحة كورونا عن مشكلة مهملة منذ فترة طويلة وهي النقص الحاد في إمدادات الأكسجين الطبي الذي أسهم بالفعل في وفيات لا حصر لها يمكن الوقاية منها كل عام.

وأضافت بأن الوقت قد حان لتوجيه التعبئة العالمية لزيادة في الأوكسجين الطبي تستمر إلى ما بعد حقبة كوفيد-19.

وذكرت أن مرض كوفيد -19 قد أودى بحياة 18 مليون شخص على الأقل ولا يبدو أن الكثيرين يفكرون في نسبة المتوفين بسبب نقص الأكسجين الطبي.

ووضّحت أن الفجوة بين وضع الدول من حيث توفّر إمدادات الأكسجين هي أحد العوامل الكامنة وراء ارتفاع معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة والأطفال في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مضيفًا أن الأبحاث المنشورة قبل الوباء توضح أن أربعة من كل خمسة أطفال يعالجون بالتهاب رئوي في المستشفيات بإحدى الدول الإفريقية لم يتلقوا الأكسجين الذي يحتاجون إليه، وأن مجرد توفر الأكسجين في أجنحة الأطفال يمكن أن يقلل وفيات الأطفال بنسبة 50٪.

وأوردت الكاتبة تعليقًا لأحد موظفي منظمة الصحة العالمية (مايك رايان) الذي قال: إن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل الآن تحتاج إلى حوالي (500,000) أسطوانة أكسجين كبيرة كل يوم لعلاج مرضى كوفيد-19، إضافة إلى معالجة 7.2 مليون طفل مصاب بالتهاب رئوي في مستشفيات الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط كل عام.

وبيّنت الكاتبة أن الأمل معقود على فريق الطوارئ الدولي تحت رعاية منظمة (يونيت إيد) لبناء نظام عالمي لمساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على منع نقص الأكسجين وأنه حتى الآن، قدم الفريق ما يقرب من مليار دولار إلى الحكومات ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تم إنفاق هذه الأموال على الأكسجين السائل، ومحطات توليد الأكسجين لامتصاص الضغط، ومكثفات الأكسجين المتنقلة، وعلاجات الأكسجين، والقوى العاملة اللازمة لتثبيت المعدات وتشغيلها وصيانتها.

ووضحت الكاتبة أن هذا التمويل ساعد أكثر من 100 دولة، معظمها في إفريقيا وآسيا.

وشددت الكاتبة على ضرورة إقناع المانحين بأن هناك التزامًا أخلاقيًّا بمعالجة مرضى كوفيد وتسطيح منحنى الموت الوبائي مرة واحدة وإلى الأبد، وذلك من خلال جعل أنظمة إنتاج وتوزيع الأكسجين جزءًا لا يتجزأ من البنية الأساسية الصحية العالمية.

وأكدت على دور الدول الممنوحة في الأخذ بزمام المبادرة بتوفير بيانات وخطط واضحة للاستفادة من المنح والقروض، مضيفة أن الأشهر الستة المُقبلة حاسمة ونحن نتأهب لتجاوز المرحلة الحادة للوباء وبحلول شهر سبتمبر 2022 تقريبًا ستصبح فرقة العمل لطوارئ الأكسجين (ACT-A COVID-19) تحالفًا عالميًّا للأكسجين يعمل بانتظام لتنسيق الاستثمارات وتعبئة الموارد ومراقبة تأثير الجهود لضمان الوصول العادل إلى برامج الطب الأساسي.

/العُمانية/

بشارة