الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 2 أغسطس /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأهمية التعليم ومستقبل العلوم الإنسانية وواقع فيروس كورونا وطرق تجنّب العدوى، إضافة لموضوع نظريات المؤامرة.

فصحيفة الجارديان البريطانية نشرت مقالًا بعنوان "إذا كان الهدف من التعليم هو الحصول على وظيفة، فإن العلوم الإنسانية سوف تُترك للأثرياء فقط" بقلم الكاتب "كينان مالك".

في بداية مقاله، سرد الكاتب مجموعة من القصص التي رواها "جوناثان روز" في كتابه الكلاسيكي "الحياة الفكرية للطبقات العاملة البريطانية"، وهو تاريخ رائع لنضالات العمّال لتثقيف أنفسهم.

وقال الكاتب إنّه بالنسبة لأولئك الذين ينتمون إلى هذا التقليد، لم تكن أهمية التعليم مجرّد توفير الوسائل لعمل أفضل ولكن للسماح بطرق جديدة في التفكير.

وتحدّث عن الإجراءات التي قامت بها العديد من الجامعات حول العالم، ومنها جامعة روهامبتون البريطانية التي أكّدت أنّها سوف تُلغي تسع عشرة دورة تدريبية، بما في ذلك مناهج الكلاسيكيات والأنثروبولوجيا لأنها تريد فقط التعلم "الذي يركّز على الحياة المهنية".

كما تطرَّق لسلسلة من التقليصات لمناهج العلوم الإنسانية التي أجرتها الجامعات البريطانية، من التاريخ واللغات في جامعة أستون إلى الأدب الإنجليزي في جامعة شيفيلد هالام.

ويعتقد الكاتب أنّ هذه التقليصات تعدّ تحوُّلًا في دور الجامعات من خلال ثلاثة اتجاهات وهي: إدخال السوق في التعليم العالي واعتبار الطلاب كمستهلكين، كما يعدّ موقفًا سلبيًّا تجاه المعرفة.

وأشار في ختام مقاله إلى أنّه غالبًا ما يتم تقديم النظرة النفعية للتعليم كوسيلة للنهوض بطلاب الطبقة العاملة من خلال تدريبهم على سوق العمل، مبيّنًا أنّ ما يفعله في الواقع هو إخبار طلاب الطبقة العاملة بدراسة ما يناسبهم في محطتهم في الحياة. لذلك، أصبحت الفلسفة والتاريخ والأدب على نحو متزايد من المجالات الخاصة بالأثرياء بحكم أنهم لا يتعلّمون من أجل الوظيفة.

من جانبها، نشرت صحيفة "إكسبرس تريبيون" الباكستانية مقالًا بعنوان "إلى متى يمكن أن تتجنّب فيروس كورونا" بقلم "الدكتور رانا جواد أصغر" الذي أشار من خلاله إلى أن حتى بعد عامين ونصف العام، فإن فيروس كورونا هو الواقع الذي لا يمكننا الهروب منه.

ويرى الكاتب أنّه ليس من المهم كيف أصابنا الفيروس، ولكن الجزء الأكثر أهمية من القصة هو كيف تجنّبنا الفيروس لفترة طويلة؟ وسؤال مهم آخر هو: هل هناك فائدة من الاستمرار في محاولة تجنّب العدوى؟

وقال الكاتب إنّ هناك الكثير من العائلات التي تمكّنت من تجنّب الإصابة بالعدوى من خلال اتّباع الإجراءات الوقائية اللازمة، حيث أدركت منذ البداية أنّ الفئات العمرية الأكبر هي الأكثر عُرضة للخطر، كما أدركت أيضًا أهمية التهوية والكمامة وتجنّب الأماكن المزدحمة وغيرها.

وأكّد الكاتب أنّ هناك الكثير من العائلات أيضًا قد اتّبعت الإجراءات الوقائية لتجنّب العدوى ولكن في نهاية المطاف أُصيب عدد من أفرادها بهذا الفيروس.

ويرى الكاتب أنّ سبب انتشار الإصابات يعود لأمرين هما: زيادة انتشار المتحوّرات ذات العدوى الشديدة، إضافة لميل الأفراد للتراخي في الالتزام الإجراءات الوقائية، مبيّنًا أنّه لا يمكن أن يلتزم الأشخاص بكل هذه الإجراءات لفترة طويلة.

وأكّد الكاتب أنّ فيروس كورونا هو مرض متعدد التأثير؛ إذ له تأثير على العديد من أعضاء الجسم في كل مرة يُصاب فيها الشخص بالعدوى.

ويرى الكاتب أنّه لا يزال من الحكمة أن يتجنّب الأشخاص الإصابة الجديدة أو إعادة العدوى؛ حيث لا يوجد ضمان بأنّ تكون النوبة الثانية أكثر اعتدالًا، مُشيرًا إلى أنّه في حالات العدوى اللاحقة تكون الأعراض في بعض الأحيان أسوأ من ذي قبل.

وشدّد في ختام مقاله على أهمية اتّباع الإجراءات الوقائية وأخذ جرعات اللقاح؛ لأن الحرب ضد فيروس كورونا لم ينتهِ بعد.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "كوريا هيرالد" مقالًا بعنوان لماذا يؤمن الناس بنظريات المؤامرة؟ بقلم "نيكولاس جولبيرج" الذي أكّد من خلاله أنّ نظريات المؤامرة لها تاريخ طويل؛ إذ يعود تاريخها إلى الإمبراطور نيرون ونيران روما العظيمة على سبيل المثال، واتّهامات القتل الطقسية ضد اليهود في أوروبا في العصور الوسطى.

وقال الكاتب إنّه يبدو أنّ الناس في هذه الأيام يقاومون بصفة خاصة الخبرة والعلم ووسائل الإعلام، وقد تحوَّلوا إلى التفكير التآمري لفهم العالم، مبيّنًا أنّ صعود الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي قد أدّى إلى تضخيم "الإصدارات البديلة" للأحداث التي لا أساس لها من الصحة ونشرها بين السكان.

ويرى الكاتب أنّه غالبًا ما تركّز نظريات المؤامرة على الأحداث الإخبارية، مثل إطلاق النار في المدارس أو هجمات 11 سبتمبر.

وأشار إلى أنه من الشائع جدًا أن تشتمل نظريات المؤامرة على مزاعم لا يمكن إثباتها بشأن مجموعة صغيرة من الأشخاص الأقوياء يعملون سرًا لتقويض الصالح العام، كما يؤمن بعض الناس بنظريات المؤامرة لأنهم يبحثون عن تفسير متماسك للأحداث التي تبدو غير مفهومة.

وقال إنّ البعض الآخر يُشكّك بشدة في السلطة التي يعتقدون أنّها ضللتهم أو أساءت خدمتهم، كما يتساءلون: لماذا يجب أن نثق في أن اللقاحات ستساعدنا أم أنّ تغيُّر المناخ حقيقي؟

ويعتقد الكاتب أنّ نظريات المؤامرة غالبًا ما تكتسب زخمًا بسبب "التحيُّز التأكيدي"؛ حيث يؤمن الناس بأشياء تؤكد ما فكّروا به أو وضعوا نظرياته بالفعل.

وتطرَّق الكاتب في ختام مقاله لحديث جوزيف أوسينسكي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميامي والباحث البارز في نظريات المؤامرة، الذي قال: إنّ الدراسات تُظهر أنّ الأشخاص المُعرَّضين بصفة خاصة لنظريات المؤامرة يميلون إلى أن يكونوا أصغر سنًا وأقلّ تعليمًا وأقلّ ثراءً وأكثر تقبُّلًا للعنف السياسي، ومن المرجح أن تكون لديهم مستويات أعلى من سمات الشخصية المعادية للمجتمع.

/العمانية/

أحمد صوبان