الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في ٣ أغسطس /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بدور البنوك في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأهمية النقد والودائع المصرفية بالإضافة إلى علاقة العلم بتواريخ انتهاء صلاحية المنتجات الغذائية.

فصحيفة "ذا ستاندرد" الكينية نشرت مقالًا بعنوان: "تقوم البنوك بدور محوري في مرونة وتعافي المشروعات الصغيرة والمتوسطة من جائحة كورونا" بقلم الكاتبة "إليزابيث واسونا".

وتطرّقت الكاتبة في بداية المقال لاحتفال العالم خلال شهر يونيو الماضي بالذكرى السنوية الخامسة ليوم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، حيث جاء الاحتفاء للتركيز على الحاجة إلى زيادة الوعي بالمساهمات الهائلة لهذه المؤسسات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتعتقد الكاتبة أن هذا الاحتفاء مهم جدًّا في ضوء التحولات العالمية الناتجة عن تفشي جائحة كورونا وأزمة المناخ والصراع بين أوكرانيا وروسيا، إذ تشكّل هذه المتغيرات تهديدات خطيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقالت الكاتبة إنه على الرغم من أن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعد العمود الفقري لاقتصادات الدول حيث تمثل خمس الإيرادات المصرفية العالمية، إلا أن العامين الماضيين كانا صعبين بالنسبة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إذ كشفت الجائحة، على سبيل المثال، عن نقاط ضعف كبيرة داخل هذا القطاع.

وأضافت أنه وفقًا للأمم المتحدة، فإن الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لا سيما تلك التي تقودها النساء والشباب والأقليات العرقية والمهاجرون، هي الأكثر معاناة.

وأشارت إلى دراسة أجراها مركز التجارة الدولي حول تأثير جائحة كورونا على الأعمال التجارية في ١٣٦ دولة، فإن ما يقرب من ٦٢ بالمائة من الشركات الصغيرة التي تقودها النساء قد تأثرت بشدة بالأزمة.

وترى الكاتبة أنه لكي تبقى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واقفة على قدميها، فإنها تتجه بشكل متزايد إلى البنوك للحصول على المزيد من الائتمان والمشورة التجارية من أجل التنقل في البيئة المعقدة والمتقلبة.

وبيّنت الكاتبة أن البنوك اتخذت قرارات إستراتيجية مثل التعاون مع الوكالات العالمية لزيادة القدرات وتقليل المخاطر عند إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحةً أن كل هذه العوامل كانت مفيدة في مساعدة نمو أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحسين أدائها التشغيلي.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" مقالًا بعنوان: "معضلة الودائع المصرفية، ووهم النقد " بقلم "ديباك تشوهان".

ويرى الكاتب، وهو مختص في الخدمات المصرفية، أن النقد هو المَلِك، موضحًا أن هذا المصطلح يستخدم غالبًا للدلالة على أهمية التدفق النقدي في تحليل الأعمال التجارية، وأن الحصول على النقد يمنح الأفراد القوة والقدرة على إجراء عمليات شراء في المحافظ الاستثمارية.

وبيّن الكاتب أنه على الرغم من أن البنوك المركزية حول العالم حافظت على أسعار فائدة قريبة من الصفر بالمائة منذ الأزمة المالية، إلا أن قوة النقد لا تزال تحت التهديد.

وقال في هذا الجانب: "لا يمكن إنكار أن أسعار الفائدة تدخل في دورة من التضييق ولكن المعدلات التي يمكن تحقيقها على الودائع المصرفية ضئيلة نتيجة التضخم الهائل والهبوط الحاد لليورو".

وأضاف: "بطبيعة الحال، لقد مررنا بأزمة حيث تأثرت أنماط الإنفاق وتقلصت القدرة على الإنفاق. ومع ذلك، تكشف الصورة على مستوى كل بلد عن الاختلاف في المواقف بين الدول ومدى تعقيد المستثمرين تجاه المنتجات المالية".

وتطرق لبيانات الرابطة الأوروبية لإدارة الأموال والأصول التي تشير إلى أن البلدان ذات المدخرات الأقل من حيث الودائع لديها توجه بعض الشيء نحو صناديق المعاشات التقاعدية ومنتجات الاستثمار الأخرى، في حين أن الدول التي تمتلك ودائع أكثر لا تميل نحو هذا التوجه.

وأكد الكاتب على أهمية أن يتخذ المستثمرون نهجًا طويل الأجل مع استثماراتهم في الأسهم لأنه كلما زاد أفق الاستثمار، زادت احتمالية تحقيق عائد إيجابي على استثماراتهم. وعندما تتحول الأسواق إلى اتجاه هبوطي، فمن الأهمية بمكان أن يحافظ المستثمر على أعصابه ويتخلص من ضعف الأداء حتى تنتعش الأسعار.

وقال إن لا أحد قادر على التنبؤ بأي درجة من الدقة بكيفية أداء أسعار الأسهم، مبينًا أن النهج الأكثر منطقية هو تنويع الثروة عبر فئات الأصول المختلفة.

وأشار الكاتب في ختام مقاله إلى أن الخطأ الفادح الذي يرتكبه عدد كبير من الأسر هو الحكم على دخلها وثروتها من حيث القيمة الاسمية وغير الحقيقية، وإهمال التكيف مع التضخم والمعروف أكثر باسم "وهم المال"، موضحًا أن البنوك يمكن أن تقوم بدور كبير في تحسين التثقيف المالي لأفراد الأسرة بهدف اتخاذ خيارات مالية مستنيرة ومستدامة.

من جانبها، نشرت صحيفة "اليابان اليوم" مقالًا بعنوان: "لا يوجد الكثير من العلم وراء تواريخ انتهاء صلاحية الطعام" بقلم "جيل روبرتس" وهو أستاذ في قسم الأحياء بجامعة جنوب فلوريدا.

وقال الكاتب في بداية مقاله إن البشر يصابون بعدوى الليستريات من تناول الأطعمة الملوثة بالتربة أو اللحوم غير المطبوخة جيدًا أو منتجات الألبان النيئة أو غير المبسترة، مشيرًا إلى أن الليستريات يمكن أن تسبب تشنجات وغيبوبة وعيوبًا خلقية، كما أنها ثالث سبب رئيس لوفيات التسمم الغذائي في الولايات المتحدة.

ويرى الكاتب أن تجنب مخاطر الطعام غير المرئية هو السبب الذي يجعل الناس يفحصون التواريخ على عبوات الطعام.

وقال في هذا السياق: "يعتقد الناس أنها تواريخ انتهاء الصلاحية، أو التاريخ الذي يجب أن يوضع فيه الطعام في سلة المهملات. أنا عالم ميكروبيولوجي وباحث في الصحة العامة، وقد استخدمت علم الأوبئة الجزيئي لدراسة انتشار البكتيريا في الطعام".

وأضاف: يمكن لنظام تاريخ منتج يعتمد على العلم بشكل أكبر أن يسهل على الناس التمييز بين الأطعمة التي يمكنهم تناولها بأمان وتلك التي يمكن أن تكون خطرة.

ويرى الكاتب أن نظام الملصقات الغذائية الحالي قد يكون هو المسؤول عن الكثير من النفايات وإهدار الطعام، مشيرًا إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أفادت بأن ارتباك المستهلك حول ملصقات موعد انتهاء صلاحية المنتج من المحتمل أن يكون مسؤولًا عن حوالي 20 بالمائة من الطعام المهدر في المنزل، بتكلفة تقدر بنحو 161 مليار دولار سنويًّا.

وأوضح الكاتب أنه لا يتم تنظيم التواريخ الموجودة على عبوات الطعام من قبل إدارة الغذاء والدواء، إذ إن منتجي المواد الغذائية هم من يضعون هذه التواريخ التي قد لا تكون مبنية على علم سلامة الغذاء.

وأكد الكاتب في ختام المقال على أن تحديد العمر الافتراضي للأغذية بالبيانات العلمية يمكن أن يؤدي إلى تقليل الفاقد بشكل كبير وتوفير المال مع الزيادة الحاصلة في تكلفة الغذاء.

/العُمانية/

أحمد صوبان