الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 4 أغسطس /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بفيروس كورونا بين اليأس والأمل وإيجابيات الجائحة على التعليم العالي بالإضافة لأهمية الاقتصاد الدائري.

فصحيفة "انديان اكسبرس" الهندية نشرت مقالًا بعنوان "فيروس كورونا: بين اليأس والأمل" بقلم "آنو راجونوثان" الذي قال من خلاله إن تاريخ الأوبئة يخبرنا أن هذه الجائحة أيضًا ستتوقف عن كونها أزمة صحية عامة في مرحلة ما وعلينا فقط أن نتحمل لبعض الوقت.

وسرد الكاتب وهو خبير بالمختبر الكيميائي الوطني في الهند في بداية مقاله تجربته مع فيروس كورونا بعد أن استطاع تجنب الفيروس لما يقارب الـ 28 شهرًا، موضحًا أن الناس لا يزالوا بحاجة إلى اتباع السلوك والبروتوكولات المناسبة لتجنب التقاط عدوى الفيروس خاصةً في الأماكن العامة.

ويرى الكاتب أن هناك حقيقة يجب أن يدركها الجميع وهي أن الأوبئة تنتهي دائمًا. وقال حول فيروس كورونا: "ستصبح إنفلونزا فيروس كورونا في النهاية مجرد إنفلونزا موسمية أخرى. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يتوقع حتمًا موجات صغيرة وكبيرة ليس في كل بلد كل بضعة أشهر."

وأضاف: "على الرغم من أن الفيروس سيصبح في النهاية غير ضار نسبيًّا، إلا أن موجات العدوى ستستمر ربما بسبب التغيرات والتحورات في الفيروس، حيث أظهرت المؤشرات ارتفاعات متتالية في المتغيرات الفرعية الجديدة".

ويعتقد الكاتب أن هناك خبرًا سارًّا وهو أنه بالنسبة للغالبية العظمى من الأشخاص الذين أصيبوا أو تم تطعيمهم سابقًا، فإن هذه الحماية ستساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض أكثر شدة والاستشفاء، مشددًا على أننا لم نخرج بعد من دائرة الخطر.

وأكد الكاتب في ختام مقاله على أن الجميع قد استفاد من دروس فيروس كورونا، لذا يجب علينا حماية أنفسنا من خلال التطعيمات والجرعات المُعززة.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة "نيو ستريتز تايمز" الماليزية مقالًا بعنوان: "كيف حفّز الوباء التحول الرقمي في التعليم العالي" بقلم الدكتورة "أمريتا كور" وهي عضوة مشاركة في الجمعية الماليزية للبحوث وتطوير سياسات التعليم العالي.

وتحدثت الكاتبة في بداية المقال عن جائحة كورونا وتبعاتها التي شملت فرض قيود التنقل الدولية، الأمر الذي نتج عنه تجميد توظيف العلماء الدوليين كما عطلت القيود سفر الباحثين المحليين لحضور المؤتمرات الدولية والتدريس والبحث.

ومع ذلك، ترى الكاتبة أن جائحة كورونا قد زودت الجامعات بالكفاءات الرقمية والعقليات الإنسانية والتصميم على المُضي قدمًا في أنشطتها وبرامجها المختلفة، حيث استجابت مؤسسات التعليم العالي إلى جانب الأكاديميين والموظفين والطلبة لهذه الأزمة بطرق غير عادية.

وأوضحت الكاتبة أن التدريس والتعلم انتقلا إلى المنصات الرقمية وتمت رقمنة المناهج الدراسية باستخدام أدوات الويب، كما تم تدريب الأكاديميين والطلبة والموظفين عليها، مشيرةً إلى أن رقمنة المناهج الدراسية والتطوير المهني سهلت لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة تبني التقنيات المبتكرة لمشاركة الطلبة عن بُعد.

وبيّنت أن هذه السهولة مع التكنولوجيا حلت محل التنقل المادي مع التنقل الافتراضي للمشاركة الدولية والحوارات والأبحاث مع الأكاديميين والعلماء والخبراء في جميع أنحاء العالم وهو ما لم يكن متصورًا من قبل، حيث أصبح التواصل مع المجتمع الدولي والخبراء والعلماء المشهورين بمجرد مكالمة هاتفية.

وأكدت الكاتبة في ختام المقال أن جائحة كورونا غيرت طريقة التعامل مع الطلبة الدوليين والباحثين والشراكات الأكاديمية كما غيرت الاستجابة السريعة للوباء العقليات والمواقف في التعليم العالي، وأسفرت عن كفاءات للتعامل مع الطلبة والأكاديميين عن بُعد ولكن بشكل أكثر جدوى.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "ديلي صباح التركية" مقالًا بعنوان: "الاقتصاد الدائري هو الخيار الوحيد" بقلم الكاتب "محمد أمين" الذي أكد من خلاله على أن الانتقال من الاقتصاد الخطي إلى الاقتصاد الدائري يمكن أن يساعد في تقوية سلاسل التوريد العالمية ذات الهياكل الهشة للغاية والتي لا تكفي تمامًا لمقاومة الصدمات والمتغيرات العالمية والإقليمية.

تحدث الكاتب في بداية مقاله عن هذه المتغيرات والأحداث قائلًا: "في حين أن مكافحة تغير المناخ لا تزال على جدول الأعمال باعتبارها واحدة من أهم المشكلات التي تواجه البشرية، فإن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تؤثر بلا شك على الجهود في هذا الاتجاه بشكل سلبي. هذه الأزمة تتسبب في وضع الإجراءات ضد تغير المناخ في الهامش لأن العديد من البلدان تريد حماية مصالحها الوطنية اقتصاديًّا، حتى الاتحاد الأوروبي، الذي شهدنا قيادته في مكافحة تغير المناخ، يدلي المسؤولون فيه بتصريحات بأنه يتوقع زيادة في استخدام الوقود الأحفوري في الفترة المُقبلة ويتبنى سياسات في هذا الاتجاه".

من ناحية أخرى، يرى الكاتب أن الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا كشفتا أن سلاسل التوريد العالمية بها هياكل هشة للغاية وغير كافية لمقاومة الصدمات والمتغيرات، مشيرًا إلى أنه من المرجح أن تؤثر هذه الصدمات سلبًا على التجارة العالمية وتوجد ضغوطًا تضخمية على الاقتصادات وتزيد من مشكلات العرض التي واجهتها بالفعل بسبب الجائحة.

ويعتقد الكاتب أن في هذه المرحلة، أثناء اتخاذ إجراءات بشأن القضية الأكثر إلحاحًا لتغير المناخ، نحتاج إلى تغيير جميع عادات الإنتاج والاستهلاك لدينا واعتماد سياسات تساعدنا في تحقيق نماذج اقتصادية قائمة على أسس أكثر استدامة.

وفي وجهة نظره، فإن الحل يكمن في الاقتصاد الدائري، وقال في هذا الجانب: "على عكس النموذج الخطي، تهدف الاقتصادات الدائرية إلى إطالة دورة حياة المنتجات الحالية قدر الإمكان من خلال اللجوء إلى طرق مثل المشاركة والتأجير وإعادة الاستخدام والإصلاح وإعادة التدوير. بالإضافة إلى ذلك، تهدف إلى تقليل استخدام المواد بهذه الطريقة، وإنتاج منتجات أقل كثافة في استخدام الموارد واستعادة النفايات من خلال إعادة التدوير."

وأضاف: "يتم استخدام جميع المنتجات المستهلكة في الاقتصاد الدائري بشكل متكرر؛ في حالة تعطل المنتج، يتم إصلاحه، وفي الحالات التي يتعذر فيها ذلك يُتوقع تصنيع منتجات جديدة من هذا المنتج. ففي الاقتصاد الدائري، كما يقال، تصبح النفايات المادة الخام الجديدة."

ويرى الكاتب أنه من الخطأ الكبير وصف الاقتصاد الدائري بأنه إعادة استخدام وإعادة تدوير فقط لأنه بفضل نموذجه، فإن التغييرات في طرق الإنتاج والاستهلاك ستقلل أيضًا من الانبعاثات.

وأكد أن في هذا النموذج، تزداد حصة الطاقة المتجددة والموارد القابلة لإعادة التدوير إذ ينخفض استخدام الماء والتربة والطاقة وخاصة المواد الخام؛ لذلك تظهر تأثيرات بيئية إيجابية. كما أنه يضمن التنمية المستدامة، ويقلل من اعتماد الاقتصادات على الديناميات الخارجية، ويجعل هياكل الإنتاج والاستهلاك أكثر مقاومة للصدمات الخارجية.

/العمانية/

أحمد صوبان