الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 9 أغسطس /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بمواجهة مخاطر الجفاف المتزايدة، وتأثير مرض كوفيد١٩ على الصحة النفسية للطلبة الدوليين، وتأثير حرائق الغابات على ظاهرة النينو المناخية.

فنشرت مؤسسة "بروجيكت سينديكيت" المعنية بنشر مقالات الرأي مقالًا بعنوان: "مواجهة مخاطر الجفاف المتزايدة" بقلم الكاتب إبراهيم ثياو قال فيه: إن الجفاف قد يكون معضلة قديمة، لكنها تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وتكاد لا توجد منطقة أو بلد في مأمن من آثاره اليوم.

وأضاف الكاتب أن جنوب أوروبا يرزح في قبضة جفاف حادة، وتُعد الأسوأ منذ 70 عامًا مثلا بالنسبة لإيطاليا وفي غرب الولايات المتحدة، كان العقدان الماضيان الأكثر جفافًا منذ 1200 عام كما أن تشيلي في قارة أمريكا الجنوبية تعاني من الجفاف للعام الثالث عشر على التوالي، ومونتيري، وهي ثالث أكبر مدينة في المكسيك، تجد نفسها مجبرة الآن على تقنين استخدام المياه.

وقال الكاتب: في القرن الإفريقي، سجلت إثيوبيا وكينيا والصومال عامها الرابع على التوالي دون هطول أمطار نتيجة لذلك أصبح الوضع أكثر خطورة على الناس والماشية والنظم البيئية التي تدعمهم، ونظرًا لنقص التغذية الكافية يموت الأطفال من الجوع، حتى الجمال التي تعيش عادة لفترة أطول من البشر أو الأنواع الحيوانية الأخرى تنفُق بأعداد كبيرة في جميع أنحاء هذه المنطقة من شرق أفريقيا.

وأوضح الكاتب أن ظاهرة تغير المناخ تؤدي إلى زيادة تواتر حالات الجفاف ومدتها وانتشارها الجغرافي، ويتأثر ثلاثة من كل أربعة أشخاص من تداعيات الجفاف بحلول عام 2050 وفقًا لتوقعات العلماء المعنيين بدراسة المناخ.

وشدد الكاتب في ختام مقاله على أهمية أن تقوم الحكومات وصناع القرار في الدول التي تتأثر بالجفاف ببناء المرونة اللازمة ضد مخاطر الجفاف في المستقبل، وتتمثل في استراتيجيات لتجنب تدهور الأراضي واعتماد أفضل الممارسات بشأن استخدامات الأراضي والمياه ومبادرات تعافي الأراضي بالطرق المستدامة بهدف نقل شعوب المناطق المتأثرة من ندرة المياه إلى الأمن المائي.

ومن جانبها نشرت صحيفة "ذا كوريا تايمز" الكورية مقالًا بعنوان "تأثير كوفيد١٩ على الصحة النفسية للطلبة الدوليين" بقلم الكاتبة ما كيونج هي.

قالت الكاتبة في مُستهل مَقالها إن جائحة كورونا وتأثيراتها على الأنظمة التعليمية أجبر الجامعات على الاستجابة الفورية للمشاكل الناجمة عن الجائحة تمثلت في تغييرات تطلبت إيجاد نقلة نوعية في طرق التدريس مما أدى إلى زيادة زخم التعلم عن بُعد باستخدام الإنترنت بهدف تعزيز الصحة والسلامة من خلال اتباع التدابير الوقائية مثل التباعد الاجتماعي والعُزلة الذاتية، نتيجة لذلك ظهرت تأثيرات معقدة بسبب الإجراءات الإلزامية للتصدي لتفشي الوباء.

وأشارت الكاتبة إلى أن الآثار طويلة المدى لكوفيد 19 والتأثيرات الجانبية على الصحة العقلية للناس ما زال يكتنفها الغموض حيث تشير العديد من الدراسات إلى أن الاضطرابات المرتبطة بالوباء جعلت الكثير من الطلاب الدوليين بشكل خاص معرضين لمخاوف الصحة العقلية.

وذكرت أنه مع ظهور مستمر للسلالات المتحورة فإنه يُتوقع من الطلاب إكمال برامجهم الأكاديمية ضمن أطر زمنية تحددها سياسات الهجرة المعرضة للتغير بسبب الأوضاع الوبائية، حيث إن هذا التغيير المستمر أدى إلى زيادة القلق لدى الطلاب الدوليين بسبب تفاقم مخاوف عدم القدرة على تحقيق الأهداف التعليمية.

وأضافت الكاتبة أن العُزلة الاجتماعية التي مر بها الكثير من الطلاب أثرت سلبًا على صحتهم العقلية بسبب ابتعادهم عن عوائلهم وأصدقائهم للحصول على الدعم والتشجيع.

واختتمت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن الجامعات بحاجة للعمل بشكل فردي وجماعي على تطوير مناهج مختصة للتعامل مع الجوانب المتعلقة بالصحة العقلية للطلاب الدوليين وفي هذا المجال.

واقترحت الكاتبة بأنه يمكن الاستفادة من تجارب الطلاب الدوليين عبر ثقافاتهم، وينبغي للجامعات توفير الخدمات الضرورية للتواصل في مثل هذه الظروف الاستثنائية، وأن تضع في الحسبان تطوير السياسات المناسبة لضمان حماية الصحة العقلية لجميع الطلاب.

من جانب آخر، نشر موقع "ذا كونفيرزيشن" الأسترالي المتخصّص بنشر مختلف الدراسات العلمية دراسة عن "تأثير حرائق الغابات على ظاهرة النينو" للباحثين أبوستولوس فولجاراكيس وماثيو كاسور.

وذكر الكاتبان أن ظاهرة النينو المناخية ترتبط باحترار المسطحات المائية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، بما في ذلك المنطقة الواقعة قبالة ساحل المحيط الهادئ في أمريكا الجنوبية، وتحدث الظاهرة تغيرًا في أنماط الطقس في جميع أنحاء منطقة المحيط الهادئ، وكذلك في مناطق متعددة في جميع أنحاء العالم ومن ضمن هذه التأثيرات حدوث موسم جفاف عميق وطويل الأمد في آسيا الاستوائية.

وأوضح الكاتبان أن الأبحاث السابقة ركزت على حجم انبعاثات الدخان الناتجة عن ظاهرة النينو وآثارها الصحية الخطيرة، وهناك القليل من الأبحاث حول ردود الفعل المناخية لهذا التأثير الإشعاعي الجوي العابر.

وأشار الباحثان إلى أن فرضية الدراسة الجديدة تتمثل في أن انبعاثات الدخان المرتبطة بالظاهرة المناخية يمكن أن تؤثر بشكلٍ كبيرٍ على الظروف الجوية في منطقة غرب المحيط الهادئ، وبالتالي إحداث تأثيرات على تطور ظاهرة النينو نفسها.

وقال الباحثان إن هذه الدراسة تُعدُّ الأولى التي يتم فيها التحقيق في تأثير انبعاثات الدخان المكثفة على آسيا الاستوائية في عمليات محاكاة مناخية معقدة للغاية، مما سمح بمقارنة تطوُّر أحداث ظاهرة النينو مع أو بدون وجود انبعاثات كبيرة لحرائق الغابات من آسيا الاستوائية، باستخدام موسم الحرائق المكثف عام 1997 لغرض البحث المُعمق.

وأوضح الباحثان أن النتائج تشير إلى أن انبعاثات الدخان الشديدة تؤدي إلى تسخين قوي في الغلاف الجوي المنخفض فوق آسيا الاستوائية، ما يعزز الحمل الحراري المحلي (حركة تصاعدية للهواء)، وتركيز السحب وهطول الأمطار فوق القارة البحرية (آسيا الاستوائية) وهذا بدوره ينقل الغطاء السحابي غربًا إلى منطقة المحيط الهادئ، وهو النمط النموذجي لتدفق الهواء في الغلاف الجوي السفلي الاستوائي.

وأضافا أن هذه الخلاصة تتعارض مع الدورة الحيوية النموذجية لظاهرة النينو في المحيط الهادئ وينتج عن ذلك ردود فعل سلبية على الظاهرة نفسها.

وذكر الباحثان أن ظاهرة النينو ضعفت نحو 22 بالمائة في المتوسط بسبب انبعاثات حرائق الغابات التي تنتج عن ظاهرة النينو نفسها.

واختتم الباحثان مقالهما: إنه بالإضافة إلى الأهمية العلمية لهذه الدراسة، فإنه يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية وأصحاب المصلحة في المجتمع ومن شأن التوقعات والتنبؤات الجيدة للطقس والمناخ أن تؤدي إلى اتخاذ سياسات وتدابير مستنيرة بشكل أفضل وتوفير معلومات عالية الجودة عن الطقس والمناخ بشكل عام للشركات والمجتمع.

/ العمانية /

خالد البوسعيدي / أنس البلوشي