الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 15 أغسطس /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بالحرب الروسية الأوكرانية والتغير المناخي، بالإضافة إلى أهمية الاستراحة في حياة الموظفين.

فصحيفة الجارديان البريطانية نشرت مقالًا بقلم الكاتب "سيمون تيسدال" حول الحرب الروسية الأوكرانية وما يجب أن تخشى منه أوكرانيا في هذه الأزمة.

وقال الكاتب في بداية مقاله: إن غلق جميع المنافذ على روسيا هو الأمل الوحيد للتوصل إلى حل وهو هدف استراتيجي يجب على الغرب السعي إليه بقوة، وأن الأهداف الاستراتيجية الأخرى للغرب في أوكرانيا تشمل وقف العمليات العسكرية الروسية واستعادة السيادة الوطنية وتحقيق انتصار للديمقراطية العالمية.

ويرى الكاتب أن ما لا يزال غير واضح حتى الآن هو ما إذا كان الغرب يتوقع بصدق تحقيق هذه الأهداف، بالنظر إلى رفض الناتو المشاركة بشكل مباشر.

وأشار إلى أن هذا الوضع يطرح الآن سؤالًا مزعجًا ومثيرًا للقلق وهو: هل يجب على الأوكرانيين الاستعداد لطعنة في الظهر هذا الشتاء؟

وأوضح الكاتب أنه بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر من بدء هذه الأزمة، زادت الفجوة في الاتساع بين الخطاب والواقع؛ إذ إن الغضب العام من الحرب يفسح المجال للقلق بشأن آثارها المفاجئة والمقلقة على أسعار الطاقة والغذاء وتكلفة المعيشة.

ويعتقد الكاتب أن تصميم الغرب على الحذر من تجنب المواجهة المباشرة بأيّ ثمن، يعني أنه في حين أن روسيا لم تنتصر في النهاية فمن غير المرجح أن تخسر بشكل نهائي، مُشبهًا هذه الحرب بالقِدر الذي يغلي على نار هادئة ولكنه لا يصل إلى درجة الغليان أبدًا.

ويرى أنه في ظل الغياب المحتمل لطريق تحقيق نصر عسكري صريح، فإن الخيارات المتاحة أمام أوكرانيا كلها غير محببة إلى حد ما، مشيرًا إلى أن الضغط الموازي سيزداد من أجل وقف إطلاق النار أو نوع من اتفاق السلام المؤقت الذي لا شك فيه لتخفيف الآلام الاقتصادية لأوروبا.

من جانبٍ آخر نشرت مجلة "نيتشر" العلمية مقالا بعنوان "التغير المناخي تسبب بتفاقم المئات من الأمراض" للكاتب ماكينزي برلمان.

استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن تغير المناخ أدى لتفاقم ما يزيد عن 200 مرض معدي وعشرات الأمراض غير المعدية، مثل لدغات الثعابين السامة، إذ إن المخاطر المناخية تقرب الناس من الكائنات المسببة للأمراض وهو ما يؤدي إلى ارتفاع حالات الإصابة، كما أن الاحتباس الحراري يزيد من حدة مختلف الظروف ويرفع من تأثيرها وهو ما يضعف من فاعلية جهود محاربة العدوى.

وأشار الكاتب إلى دراسة أجرتها كاميلو مورا عالمة البيانات بجامعة هاواي مع مجموعة من زملائها، قاموا فيها بتقصي الأبحاث لإيجاد أدلة حول تأثير المخاطر الناجمة عن ظواهر تغير المناخ مثل ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر والجفاف على تفشي الأمراض المعدية، فقد حذرت عالمة البيانات في بحثها من وطأة التهديد الكبير لتغير المناخ على حياة البشر.

وقال الكاتب: إن البحث توصل إلى نتيجة تفيد بأن تغير المناخ قد أدى إلى تفشي 218 مرض معدي أُدرج في الشبكة العالمية للأمراض المعدية والأوبئة ولدى عدد من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومراقبتها، مبينًا أن هذا الرقم يرتفع إلى 277 في حال تضمين الأمراض الغير معدية، مثل الربو وعضات الثعابين السامة ولدغات الحشرات.

وأضاف الكاتب أن البحث توصل إلى أن الزيادة في درجات الحرارة وهطول الأمطار أدى لتوسيع نطاق انتشار البعوض وهو ما ساهم في زيادة حالات حمى الضنك والملاريا، كما أن موجات الحر زادت من انجذاب الكثير من الناس لممارسة الأنشطة المائية مثل السباحة والألعاب المائية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أعداد المصابين بالتهابات المعدة والأمعاء.

واختتم الكاتب مقاله باقتباس لكولين كارلسون عالمِ أحياء التغيير العالمي في جامعة جورج تاون في واشنطن، الذي قال: إن الظروف البيئية المتغيرة تقوم بزيادة صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والأمن الغذائي، وهو ما يعرض كل جزء من قطاع الصحة العالمية لوطأة التغيير بسبب تغير المناخ.

من جانبها نشرت صحيفة "نيو ستريتز تايمز" الماليزية مقالًا حول أهمية الاستراحة في حياة الموظفين بقلم الدكتور "علي عزران" كبير المحاضرين بمركز دراسات البناء في كلية العمارة والتخطيط والمساحة بجامعة مارا للتكنولوجيا في ماليزيا.

وقال الكاتب في بداية المقال: إن فائض المعلومات يطارد الموظفين كما أن العصر الرقمي مقرون بساعات العمل المرنة جعل بعض الأشياء أسهل وأشياء أخرى أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن الاستطلاعات تظهر أن الكثير من الموظفين يعانون من الإرهاق بسبب ضغوط مكان العمل؛ إذ إن الشعور "بضيق الوقت" يثير الذعر والقلق.

ويرى أن طبيعة الوظائف تصرف انتباهنا عن المهام المهمة، مما يقلل من إنتاجيتنا ويوجِدُ توازنًا ضعيفًا بين العمل والحياة.

وبيّن أن بعض الدقائق المخصّصة للمهام السطحية ليست سيئةً، ولكنها حينما تتراكم فهي تؤثر على إنتاجية الموظفين والشركات؛ لأن الشعور بالهدف في العمل يمكن أن يبرز أفضل ما في الناس، في حين أنّ المهام السطحية تكون كالحاجز بينهم وبين الإبداع.

وقال الكاتب في ختام مقاله: يعتقد علماء الإدراك أن عقولنا تحتاج إلى وقت للتجول والاستقرار لاتخاذ قرارات أفضل، والعملُ الجاد هو سمة رائعة، ولكن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون على حساب صحتنا، وأخذُ إجازة وحجز الوقت لأشياء مهمة بالنسبة لنا ليس أمرًا اختياريًّا بل هو أمرٌ ضروري لنا.

/العُمانية/

أحمد صوبان / أنس البلوشي