الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 29 سبتمبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأزمة التعليم في أوروبا وأهمية التنسيق لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث بالإضافة إلى تطورات الأزمة الأوكرانية.

فصحيفة "تايمز أوف مالطا" نشرت مقالًا بعنوان: "التعليم: أزمة أوروبا المنسية" بقلم الكاتب "جون كسار وايت" أكد فيه على أن التعليم يجب أن يكون في قلب التغيير المجتمعي وأداة محورية للتكيف مع هذا التغيير.

ووضح الكاتب في بداية مقاله أنه على مدى العقدين الماضيين كان على أوروبا أن تتعامل مع أزمات هائلة شكلت نظرتها الاجتماعية والسياسية.

واليوم، أصبحت تحديات أوروبا أكثر صعوبة فهي تواجه صعود القومية والهجرة غير النظامية وتراجع الأهمية العالمية والإرهاب وقيادة الاتحاد الأوروبي غير الفعّالة بشكل متزايد والركود التضخمي والتهديدات الأمنية على الحدود الشرقية للقارة.

ومع ذلك، يرى الكاتب أن أزمة التعليم المستمرة لا تحظى باهتمام كبير من القادة السياسيين ووسائل الإعلام التي تركز على القضايا السياسية والاقتصادية وتدفع التعليم إلى الوراء.

وبيّن أنه نظرًا لأنّ معظم الدول الأوروبية تكافح لترويض التضخم وإبقاء إدارتها المالية تحت السيطرة، فهناك خطر من أن أي تخفيضات في الإنفاق على التعليم تعتبر استراتيجية سيئة. ومع ذلك، فإن الأزمة التعليمية الأوروبية لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي يتم إنفاقها ولكن كيف يتم إنفاقها.

وقال الكاتب: "يبني الاتحاد الأوروبي آماله على نهضة الاقتصادات الأوروبية وعلى التحول الرقمي والصفقة الخضراء ولكن بعيداً عن الخطاب السياسي، فإن الواقع على الأرض محبط".

ويعتقد الكاتب أنه يتم إنشاء انقسامات اجتماعية جديدة في معظم البلدان الأوروبية حيث تظل الشمولية في التعليم مفهومًا وليست حقيقة واقعة، مشيرًا إلى أن عدم تقدير أهمية التعليم من قبل العديد من الأسر المحرومة ماليًّا يضيف إلى التحدي الهائل المتمثل في رفع مستوى أكبر عدد ممكن من المواطنين في المجتمع.

وأكد أن الفشل في إصلاح الأنظمة التعليمية يعكس احتياجات المجتمع ويهدد بإيجاد فجوة اجتماعية جديدة.

وشدد في ختام مقاله على أهمية ألا يتحقق هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في تعزيز التحول الرقمي في اقتصادات الدول الأعضاء على حساب استبعاد كبار السن، وخاصة أولئك الذين هم خارج العمل أو في وظائف منخفضة الأجر والذين يكافحون من أجل التكيف ولديهم وصول محدود إلى فرص التدريب المتاحة.

من جانبه، يرى الكاتب "محمد أمين" أن هناك حاجة إلى مزيد من التنسيق لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث. وقال في مقاله الذي نشرته صحيفة "ديلي صباح" التركية: "إن النظام البيئي للبحر الأبيض المتوسط هش والضغوط التي يسببها الإنسان محسوسة بشكل مكثف في المنطقة إذ يعيش حوالي 70 ٪ من سكان البحر الأبيض المتوسط في الغالب في المدن الساحلية وهي وجهة سياحية شهيرة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، كان البحر الأبيض المتوسط أخيرا ضحية لأنواع مختلفة من التلوث".

ووضح الكاتب أن ما يقرب من 5٪ من انبعاثات الكربون في العالم مصدرها دول البحر الأبيض المتوسط. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم أكثر من نصف دول البحر الأسمدة والمبيدات الحشرية أعلى من المتوسط العالمي.

وبيّن أن التلوث البحري ينتج بشكل عام عن تصريف المياه العادمة المعالجة وغير المعالجة المحتوية على معادن ثقيلة، وأن تلوث البحر الأبيض المتوسط ينتج عن إنتاج المعادن ومعالجتها وتوليد الطاقة وصناعة الورق والصناعات الكيماوية وصناعة تربية الأحياء المائية.

وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، توجد ملوثات سامة وهي غير معروفة جيّدًا في دورة حياتها ولا يمكن معالجتها بطرق معالجة مياه الصرف الصحي التقليدية حيث تتكون هذه الملوثات من الأدوية ومستحضرات التجميل ومثبطات الحريق والإضافات البلاستيكية".

وأشار الكاتب إلى أن جميع الدراسات العلمية أظهرت بوضوح أن بيئة البحر الأبيض المتوسط معرّضة للأزمات، مؤكدًا أنه لا يمكن التخفيف من الآثار المستمرة للأزمات إلا بجهود مشتركة على نطاق إقليمي وعالمي.

وأضاف أن القرارات المتخذة والتدابير والسياسات المعتمدة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ تتطلب اتخاذ الخطوات السياسية والقانونية اللازمة وتبادل المعلومات حول التطورات التكنولوجية وزيادة الوعي العام.

وأكد في ختام مقاله على أهمية الحاجة إلى التنسيق والتعاون أكثر من أي وقت مضى، ليس فقط بين الحكومات ولكن أيضًا بين القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية.

من جانب آخر، نشرت مؤسسة بروجيكت سينديكت الأمريكية في موقعها مقالًا بعنوان "الاستعداد لحرب طويلة الأمد" بقلم الكاتب (مارك ليونارد) الذي استهل مقاله قائلًا: "إن النشوة التي تلت الانتصارات الأخيرة المحققة في ساحة المعركة الأوكرانية تُوحي بأن بعض المحللين متفائلون بأن أوكرانيا قد تكسب الحرب بحلول الربيع، لكن التحركات الأخيرة للرئيس الروسي تشير إلى أن روسيا اختارت الدخول في حرب استنزاف طويلة قد تضع الصمود الأوروبي على المحك".

ووضح الكاتب أن شبح مواجهة نووية يطارد أوروبا مرة أخرى، حيث أمر الرئيس الروسي بتعبئة حوالي 300 ألف جندي احتياطي الأسبوع الماضي وأعلن أنه سيستخدم "جميع الوسائل المتاحة" للدفاع عن روسيا.

وأشار الكاتب إلى ما أسماه أوجه عدم التناسق التي ميَّزت الصراع حتى الآن. الأول هو الفجوة بين "العملية الخاصة" لروسيا واستجابة المجتمع الأوكراني لها التي لم يتوقعها الرئيس الروسي.

والمفارقة الثانية أن صمود أوكرانيا جاء بفضل الدعم الدولي الذي تلقّته من حيث المال والإمدادات العسكرية والدعم الاستخباراتي والمساعدات الاقتصادية.

وقال إنه، على النقيض من ذلك، لم يكن من السهل حصول روسيا على دعم خارجي ذي مغزى—مع أنها كانت تبذل قصارى جهدها—وقد تحقق هذا الهدف جزئيّا في قمة منظمة شنغهاي للتعاون الأخيرة في سمرقند التي التقى فيها الرئيس الروسي بنظرائه الصيني والتركي والإيراني.

وأضاف أن الحفاظ على الدعم والتضامن السياسيين الأوروبيين سيكون التحدي الأكبر، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الحرب الطويلة، مُشيراً إلى أنه وفقًا لبعض التقديرات، قد يكلف دعم أوكرانيا بالطرق الموضحة أعلاه أكثر من 700 مليار يورو.

وخلص الكاتب إلى أن الدرس المناسب المستفاد من الحرب الباردة الأصلية هو أنه عندما يتلقى كلا الجانبين في "حرب بالوكالة" دعمًا كافيًا لإبقائهما واقفين، فلن ينتصر أي من الطرفين.

واختتتم الكاتب مقاله بأنه، بغضّ النظر عن الدعم المحكم الذي يمكن تقديمه لأوكرانيا، فإن القادة الأوروبيين عليهم إعداد شعوبهم لحرب طويلة مع الاستمرار في البحث عن حلول، ونصح الكاتب بإبقاء الباب مفتوحًا أمام تسوية نهائية تخدم كل الأطراف المعنية.

/العُمانية/

أحمد صوبان/بشارة