الأخبار

تذاكر مترو باريس الورقية تتجه إلى التقاعد بعد 120 عامًا في الخدمة
تذاكر مترو باريس الورقية تتجه إلى التقاعد بعد 120 عامًا في الخدمة

باريس في 4 أكتوبر /العُمانية/ وصلت تذاكر مترو باريس التاريخية الشهيرة إلى محطتها الأخيرة، إذ إن البطاقة المصنوعة من الورق المقوّى أحيلت على التقاعد بعد 120 عامًا في الخدمة أصبحت خلالها رمزًا للعاصمة الفرنسية ورفيقةً لسكانها في يومياتهم. وأبعد من وظيفتها الأساسية كتذكرة للتنقل، استُخدمت بطاقات المترو لغايات شتى منها استعمالها علامات كتب أو لتدوين الملاحظات.

وكانت "مواصلات إيل دو فرانس" - وهي هيئة عامة تدير قطاع النقل في باريس وضواحيها - تسعى في بادئ الأمر إلى إلغاء الحُزَم المكوّنة من عشر تذاكر مترو بحلول منتصف 2020، ثم إلغاء التذكرة الموحدة للنقل سنة 2021، والاستعاضة عنها ببدائل رقمية.

لكنها اضطرت إلى تأجيل هذه المُهل حتى 2022 بسبب كوفيد-19، قبل إرجائها مجددًا بسبب نقص الشرائح الإلكترونية جراء النزاع الروسي الأوكراني.

ويقول المدير العام لهيئة "مواصلات إيل دو فرانس لوران بروب: "كنا مستعجلين، لكن أزمة الشرائح أخّرتنا قليلًا".

وبدأت هيئة المواصلات في العاصمة الفرنسية قبل سنواتٍ تقليص عدد المحطات التي يمكن فيها شراء رزم تذاكر مترو، كما إن الكثير من أجهزة قراءة التذاكر لم تعد مجهزةً لاستقبال التذاكر الورقية.

ونتيجةً لذلك تراجعت نسبة تذاكر النقل الورقية من أكثر من الثلثين قبل عام إلى أقل من النصف، رغم أن نحو 550 مليون تذكرةً من هذا النوع لا تزال تُباع سنويًّا، ما يمثل أكثر من خمسين طنًّا من الورق.

ويقول لوران بروب: "العادات بدأت تتغير"، مؤكدًا أن رُزَم التذاكر الورقية ستزول تمامًا خلال 2023. وتشير هيئة مواصلات "إيل دو فرانس" إلى أن ما معدله تذكرة من كل عشر تحويها رزم التذاكر لا تُستخدم بسبب تضييعها أو تلفها أو نسيانها.

ومع هذا التمكين للتذاكر واستبدال الورق بالهواتف الذكية بدايةً مع الأجهزة العاملة بنظام تشغيل "أندرويد" سنة 2023 ثم أجهزة "آبل"، تنخرط باريس في هذا المسار بعد عقدين إلى استغناء مترو نيويورك عن التذاكر المعدنية، وأكثر من عقد على اعتماد هذه الخطوة في شبكة قطارات الأنفاق في لندن.

/العُمانية/

خميس الصلتي