الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 6 ديسمبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في عدد من الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بدور حلف الناتو في حل الأزمة الأوكرانية وخيبات الأمل لقمّة المناخ الـ٢٧ بالإضافة للقدرة البشرية على السفر عبر الزمن ذهنيًّا.

فصحيفة "شاينا ديلي" الصينية نشرت مقالًا في افتتاحيتها بعنوان: "يجب على الناتو التوقف عن تأجيج الصراع في أوكرانيا".

وقالت الصحيفة في بداية مقالها أنه بالنسبة لأي شخص يرغب في إنهاء مبكر للنزاع الروسي الأوكراني، فإن الرسالة من اجتماع وزراء خارجية الناتو الأسبوع الماضي في رومانيا واستمر يومين لم تكن مشجعة للغاية.

وبينت أنه بالنظر إلى أن توسع الناتو المستمر باتجاه الشرق كان مسؤولا جزئيًّا على الأقل عن الصراع المستمر، فإن تعهدات الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بحشد الدعم لأوكرانيا تعمل فقط على جعل التسوية على طاولة المفاوضات أكثر صعوبة.

علاوة على ذلك، فإن تأكيد الناتو في الاجتماع على تسليم أنظمة صاروخية أكثر تطورا مثل صواريخ باتريوت يهدد بتصعيد الحرب إلى صراع عسكري مباشر بين الناتو وروسيا.

وتعتقد الصحيفة بأنه، يجب على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي إجراء حوار شامل مع روسيا ليس فقط بهدف إنهاء الصراع في أوكرانيا ولكن أيضا لحل خلافاتهم مع روسيا بحيث يمكن إنشاء بنية أمنية مستقرة في أوروبا.

وأكدت في ختام المقال على أهمية قيام جميع الأطراف المعنية على تحقيق هذه الأهداف وأن التسوية السلمية للأزمة في أقرب وقت ممكن هي الطريقة الوحيدة لإنهاء معاناة الناس في أوكرانيا وغيرهم من الأشخاص الذين تأثروا بالآثار غير المباشرة للأعمال العدائية في جميع أنحاء العالم.

من جانبه، يرى الكاتب: "كريستوفر روتليدج" أن مؤتمر المناخ الـ٢٧ كان، كما هو متوقع، مجرد مسرح لتجنب أصابع الاتهام وإلقاء اللوم حيث أفلت أكبر ملوثي الوقود الأحفوري في العالم، صناعة النفط والغاز، من أي شيء.

وأبدى الكاتب في مقاله الذي نشرته صحيفة "ميل آند جارديان" الجنوب أفريقية استغرابه من قيام بعض الحكومات بإبرام صفقات النفط والغاز علانية على هامش ما يفترض أن يكون مؤتمرًا لمكافحة تغير المناخ.

ومن وجهة نظر الكاتب، المؤتمر كان عبارة عن تجمع للنخب؛ وهذه في الأساس مشكلة مؤتمرات النخبة حيث تتجاهل نخب الحكومات الوطنية والشركات والمجتمع المدني حول العالم مناقشة "أزمة المناخ" ، بينما يظل الأشخاص في المناطق الريفية وشبه الحضرية، الذين يقومون بأدوار رئيسة كمنتجين للأغذية ومقدمي رعاية، يواجهون في النهاية حقيقة هذه الأزمة.

وذكر أن الكثير من هذه الأسر تعتمد على الموارد الطبيعية في كسب عيشهم، لذا فإن حالات الجفاف والفيضانات الشديدة المرتبطة بالمناخ والكوارث الأخرى تؤثر بشكل غير مناسب على صحة المرأة والأمن الغذائي وسبل العيش.

ولفت إلى أنه في الأماكن التي ينتج فيها التعدين والصناعات الاستخراجية غازات الدفيئة والمواد الكيميائية المرتبطة بها التي تسبب مشاكل بيئية حادة، تتحمل الأسر البسيطة في كثير من الأحيان نصيبًا غير متساوٍ من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وأكد الكاتب على أن تلوث الأراضي الزراعية يدمّر سبل عيش هذه الأسر، كما يهدّد التلوث الناتج عن التعدين الصحة الإنجابية للنساء، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإجهاض والأطفال المولودين بتشوهات.

من جانب آخر، بيّنت الكاتبة "بريتاني ايديلمن" أنه يمكن أن يكون الحنين إلى الماضي والتفكير في المستقبل مفيدًا لنا إذ أظهرت الأبحاث أن السفر عبر الزمن الذهني يمكن أن يحفزنا ويساعدنا على التأقلم بل ويلهمنا خيارات أفضل في الوقت الحاضر.

واقتبست الكاتبة في مقالها الذي نشرته مجلة "ديسكفر" الأمريكية حديث عالم النفس الوجودي "كلاي روتليدج" وهو نائب رئيس الأبحاث ومدير مختبر ازدهار الإنسان في معهد أرشبريدج الأمريكي، الذي قال: "أعتقد بأن الناس يتنقلون من الماضي إلى المستقبل كما هو الحال في آلة الزمن".

وترى أن هذه "القدرة البشرية على السفر عبر الزمن ذهنيا" أثارت اهتمام "روتليدج" وألهمت العديد من الدراسات البحثية.

فوفقًا للعلم، فإن النظر إلى الوراء عقليًّا في الوقت المناسب - وإلى المستقبل، حيث يمكننا تخيل أنفسنا في المستقبل - يمكن أن يكون مفيدًا بعدة طرق.

ويقول روتليدج: "لفترة من الوقت، كان من الصعب الهروب من الاعتقاد بأن "هناك شيئا خاطئا يتعلق بالناس الذين علقوا في الماضي". وتنبع هذه الفكرة من أصول الحنين إلى الماضي نفسه.

وبين أنه في أواخر القرن السابع عشر بدأ طبيب سويسري في ملاحظة الجنود بالحنين إلى الوطن وهم يعانون من أعراض مثل القلق والأرق والغثيان. وبسبب هذا، ولد مصطلح الحنين إلى الماضي لتمثيل ما اعتبره هذا الطبيب مرضا عصبيًّا حقيقيًّا.

ويشرح روتليدج أنه بينما بدأ الناس في التخلي عن هذه النظرة الطبية للحنين إلى الماضي ، وكان لا يزال هناك ارتباط سلبي بها لعدة قرون بعد ذلك.

وقال في ختام مقاله: منذ حوالي عقد من الزمان، كشفت الأبحاث الإضافية إن الحنين إلى الماضي يمكن أن يكون بمثابة أداة تحفيزية أيضا.

/العُمانية/

أحمد صوبان/ ثريا

أخبار ذات صلة ..