الأخبار

النشرة الصحية لـ /فانا/ الإمارات / قطاع الصحة الإماراتي.. ريادةٌ إقليميةٌ وعالمية في 2023
النشرة الصحية  لـ /فانا/ الإمارات / قطاع الصحة الإماراتي.. ريادةٌ إقليميةٌ وعالمية في 2023

أبوظبي في 29 مايو / العُمانية / يواصل قطاع الصحة الإماراتي في عام 2023 حضوره وريادته الإقليمية والدولية على مستوى الخدمات الطبية والإنجازات العلمية، ليؤكد مجدداً جاهزيته وقدرته على مواجهة التحديات الصحية كافة، وفق أفضل المعايير والأنظمة العالمية المعتمدة.

وجاءت الإمارات في المركز الأول وفق 3 مؤشرات تنافسية عالمية رئيسة بقطاع الصحة، وهي: «وجود برامج وطنية للكشف المبكر» ومؤشر «مدى تغطية الرعاية الصحية» ومؤشر «تغطية الرعاية السابقة للولادة» وفقاً لتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن معهد ليجاتيم.

وحلّت الإمارات في المركز الثاني عالميّاً والأولى إقليميّاً في مؤشر النتائج الصحية الصادر عن منظمة البيانات المفتوحة بتقرير مخزون البيانات المفتوحة 2022، وحصلت على المركز الثالث عالميّاً والأول إقليميّاً في مؤشر قلة المشاكل الصحية الصادر عن معهد ليجاتيم في تقرير مؤشر الازدهار، كما جاءت في المرتبة السابعة عالميّاً والأولى إقليميّاً في مؤشر مستوى الرضا عن الرعاية الصحية الصادر عن المؤسسة ذاتها.

وتصدرت الإمارات قائمة مجموعة دول في الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال عدد الأدوية المبتكرة التي تحتوي على مادة فعالة جديدة، كما تصدرت من حيث سرعة دراسة واعتماد الملفات التنظيمية للأدوية.

وعملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية على رفع كفاءتها في هذا المجال بتقليص مدة دراسة الملفات التنظيمية للأدوية المبتكرة، فتم اعتماد 187 منتجاً ذا مادة فعالة جديدة خلال فترة الدراسة التي أجرتها شركة "IQVIA" المتخصصة في أنظمة الرعاية الصحية، على مقارنة معيار تسجيل وتوفير الأدوية المبتكرة التي تحتوي على مادة فعالة جديدة والتي تشمل بيانات الموافقات التسويقية للأدوية في الفترة من عام 2018 إلى الربع الأول من 2021.

وحققت الإمارات أعلى معدل نمو للإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يرتفع الإنفاق على الرعاية الصحية في الدولة بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.4% ليصل إلى 30.7 مليار دولار (112.6 مليار درهم) بحلول عام 2027، حسب تقرير «ألبن كابيتال» التي رجعت هذا النمو إلى النمو السكاني السريع (بمعدل سنوي مركب 1.6% بين 2022 و2027)، وزيادة تطبيق وتغطية التأمين الصحي الإلزامي، وازدهار قطاع السياحة العلاجية.

وفي مجال الابتكارات والإنجازات العلمية، أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية إطلاق مشروع برنامج "العلاج بالتقنيات الدقيقة للأطفال"، الذي يعتبر البرنامج الطبي الثوري المبتكر وغير الجراحي الأول على مستوى العالم، إلى جانب مشاريع نوعية أخرى بالتزامن مع فعاليات معرض ومؤتمر الصحة العربي الذي استضافته دبي في يناير الماضي.

وكشفت المؤسسة عن مشروع "العمليات الروبوتية" إضافة إلى 3 تقنيات حديثة يعد مستشفى القاسمي بالشارقة الأول على مستوى الشرق الأوسط في تبنّيها، وهي تقنيات "خدمات أمراض القلب" الذي يتضمن أحدث أجهزة تنظيم ضربات القلب التي لا تحتوي على أسلاك، ومنصة "ألترون"، ومنصة "كوروفينتيس كورو فلو " Coroventis CoroFlow".

وفي سياق متصل أعلنت الجهات الصحية في الدولة متمثلة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة - أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، عن الإطلاق الرسمي لنظام تتبّع الأدوية الوطني: منصة "تطمين"، وهي المنصة الأولى من نوعها في المنطقة لتعقب وتتبع المنتجات الدوائية؛ بهدف تحصين وتأمين سلاسل الإمداد والتوريد لمرافق الرعاية الصحية بالدولة.

وتهدف المنصة إلى تعزيز الرقابة على الأدوية المتداولة كافة بالدولة، وذلك من خلال تطبيق نظام إلكتروني متكامل لربط الجهات كافة من الهيئات الاتحادية والمحلية والمصانع والموزعين والصيدليات والمستهلكين؛ لرصد وتتبع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، والتي تتماشى مع الخطط الصحية الوطنية لبناء أنظمة عالية الجودة في الأمن الدوائي مستندة إلى المعايير الدولية؛ ما يرسّخ مكانة دولة الإمارات كمبتكر عالمي معترف به في مجال سلامة التوريد.

وشهد العام الجاري إطلاق استراتيجية الابتكار 2023 - 2026 لمؤسسة الإمارات للخدمات التي تهدف إلى تعزيز استدامة قطاع الرعاية الصحية المستقبلية وقدرته على الإسهام في تحقيق الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، والرؤية الوطنية "نحن الإمارات 2031"، وصولاً إلى تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071 التي سيكون خلالها قطاع الرعاية الصحية قطاعاً مستداماً.

وتشمل الاستراتيجية حزمة من الأهداف التي تعتزم المؤسسة تحقيقها وتتضمن تعزيز استدامة الابتكارات الصحية من خلال الاستثمار في النظم الصحية وبناء المرونة الاقتصادية، إضافة إلى تنمية الاقتصاد الصحي عبر النهوض بخدمات وبرامج الرعاية الصحية وزيادة العائد على الاستثمار بتطبيق الحلول المبتكرة عن طريق توفير بيئة مؤسسية محفزة للابتكار تقود إلى تعزيز ثقافة الابتكار على جميع مستويات المؤسسة وبناء القدرات الداخلية وتبسيط ممارسات الابتكار.

وأثبت القطاع الصحي الإماراتي جاهزيته العليا في الاستجابة للحالات الإنسانية الطارئة بأنحاء العالم، فقد واصلت الإمارات في عام 2023 إرسال المساعدات والإمدادات الطبية إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، مثل سوريا وتركيا والسودان وغيرها من الدول التي تعرضت لكوارث طبيعية وظروف استثنائية استدعت تدخلاً سريعاً وتقديم الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية كافة للمتضررين، كما استقبلت الإمارات في مستشفياتها عدداً من الحالات الحرجة التي أجريت لها عمليات جراحية تكللت بالنجاح التام.

وتعمل دولة الإمارات على تطوير القطاع الصحي لديها لدعم قدراتها على مواجهة التحديات المختلفة، وقد شهد الإنفاق على هذا القطاع الحيوي نموّاً متصاعداً خلال السنوات الماضية، يذكر من ذلك: تخصيص 3.835 مليار درهم للخدمات الصحية ووقاية المجتمع في الموازنة الاتحادية الإماراتية في عام 2016، في حين وصلت إلى (4,8) مليار درهم في الميزانية العامة لعام 2023.

وتواصل الإمارات تعزيز شراكاتها الدولية المتعددة في المجال الصحي، وتحرص على تعزيز عملية الابتكار والتطوير في هذا القطاع؛ فقد عملت خلال السنوات الماضية على الاستخدام المكثف لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة؛ وذلك ضمن خطة تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي بنسبة 100% في الخدمات الطبية بما يتوافق مع مئوية الإمارات 2071.

وتُولي الإمارات أهمية بالغة لتطوير البنية التحتية الخاصة بالقطاع الصحي خاصة المستشفيات والمراكز الطبية التي وصل عددها في نهاية عام 2021 إلى 166 مستشفى، منها 54 مستشفى حكوميّاً و112 مستشفى خاصّاً، فيما بلغ عدد المراكز الطبية والعيادات نحو 5301 مركز وعيادة، بينما بلغ إجمالي عدد الأسرّة في المستشفيات نحو 18363 سريراً منها 9784 سريراً في الحكومية و8579 سريراً في الخاص.

واهتمت دولة الإمارات بتطوير الكوادر البشرية في القطاع الصحي خلال السنوات الماضية، وبحسب مركز التنافسية والإحصاء فقد بلغ إجمالي القوى العاملة الصحية في القطاع الطبي في عام 2021 نحو 135.929 عاملاً مُوزَّعين بواقع 27.268 طبيباً، و7476 طبيب أسنان و12.481 صيدليّاً و59.798 ممرضاً و28.906 فنيين طبيين بما يشمل مختصي الأشعة والمختبرات.

/ العُمانية /

هيثم الربيعي