الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في ٩ أكتوبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضًا من الآراء حول قضايا مختلفة أوردتها الصحف العالمية عبر مقالات نشرت في صفحاتها.

فمؤسسة "بروجيكت سينديكيت" نشرت مقالا بعنوان "التعافي العالمي يواجه التعثر" بقلم الكاتب "إسوار براساد".

قال الكاتب في مستهل مقاله "إن الاقتصاد العالمي يفقد زخمه مع تباطؤ محركات نموه الرئيسة وبدء تأثير مجموعة من العوامل القصيرة الأجل والقيود الطويلة الأجل بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين العام، والشيخوخة السكانية".

وأضاف أن آخر تحديث لمؤشرات بروكينجز-فايننشال تايمز لتتبع التعافي الاقتصادي العالمي يُظهر أن النشاط الاقتصادي يضعف في جميع المجالات. وعلى الرغم من الأداء الإيجابي نسبيا الذي حققته الأسواق المالية في وقت سابق من هذا العام، فقد تلقت ثقة المستهلكين والشركات ضربة قوية.

واستعرض الكاتب في مقاله لمحة عن الاقتصادات العالمية، فبينما تستمر الولايات المتحدة في تسجيل نمو ثابت في الناتج المحلي الإجمالي، فإن الاقتصادات المتقدمة الأخرى تمر بحالة خطيرة، وتواجه آفاق نمو قاتمة أو حتى تتأرجح على حافة الركود.

وفي المقابل، إن اقتصادات الأسواق الناشئة في وضع أفضل عموما، حيث تظهر الصين بعض علامات الاستقرار، وتستمر الهند في التقدم إلى الأمام.

ولفت إلى أن من حسن الحظ أن الضغوط التضخمية بدأت تنحسر في مختلف أنحاء العالم، ولكن ارتفاع أسعار الطاقة واتساع الشقوق الجيوسياسية من الممكن أن توقف هذا التقدم وتبطئ النمو.

وفي سياق متصل، أشار الكاتب إلى أن أسواق الأسهم ارتفعت لبضعة أشهر، وهو ما يرجع جزئيا إلى التفاؤل بشأن مكاسب الإنتاجية الناجمة عن الإبداع التكنولوجي، ولكن المخاوف بشأن آفاق النمو بدأت تؤثر على أداء هذه الأسواق.

ويعتقد بأن الاقتصاد الأمريكي قد أثبت مرونته بشكل ملحوظ، حيث تمكن من الصمود في وجه أسعار الفائدة المرتفعة، وارتفاع الديون الحكومية، والخلل السياسي، وغير ذلك من التحديات. وظل استهلاك الأسر وإيجاد فرص العمل قويا، وإن كان بوتيرة متباطئة.

من جانبها، تكيفت منطقة اليورو مع التداعيات السلبية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، كما تراجعت الضغوط التضخمية في التكتل الأوروبي على الرغم من التزام البنك المركزي الأوروبي بتحقيق هدف التضخم إلا أنه من شأنه أن يبقي الظروف النقدية ضيقة.

وأضاف الكاتب أنه في أماكن أخرى من العالم المتقدم، بعد الانتعاش في مرحلة ما بعد كوفيد-19، تضاءل النمو في المملكة المتحدة بسبب التحديات في سوق العمل وارتفاع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم.

وعلى الرغم من تعرضه لعوامل محلية وخارجية سلبية مختلفة، أشار إلى أن اقتصاد الصين قد أظهر علامات الاستقرار وذلك بسبب تدابير التحفيز المالي والنقدي التي تهدف إلى تعزيز سوق العقارات.

من ناحية أخرى، عززت الهند مكانتها باعتبارها الاقتصاد الرئيس الأسرع نموا في العالم، مدعومة بالصادرات القوية والاستثمار المحلي. كما تستفيد الهند من القوى العاملة الشابة والمتنامية، والسياسات المالية والنقدية المنظمة، ومكاسب الكفاءة الناجمة عن التحول الرقمي.

وبين الكاتب أن التوترات الجيوسياسية المتفاقمة والعوامل البنيوية مثل التركيبة السكانية غير المواتية ومستويات الديون المرتفعة أثرت على ثقة الأسر والشركات في جميع أنحاء العالم وأضعفت الطلب في القطاع الخاص.

ويرى أن شبح التضخم المرتفع قد بدأ في الانحسار رغم أنه من السابق لأوانه إعلان النصر، ويتعين على البنوك المركزية أن تظل يقظة.

وقال الكاتب في ختام مقاله "يتمثل التحدي الذي يواجه الحكومات في مختلف أنحاء العالم في إعادة بناء الثقة وتعزيز الإنتاجية من خلال استخدام السياسة المالية بفعالية واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين أداء أسواق العمل والمنتجات والأسواق المالية. ويظل هذا هو المفتاح لإعادة التعافي العالمي إلى مساره الصحيح".

كما نشرت نشرت صحيفة "ديلي صباح" التركية مقالا بعنوان "تحولات التعاون التنموي" بقلم الكاتب "سيركان كايلر" الذي يرى أن العالم بإمكانه التوجه نحو المزيد من الرخاء و المرونة والشمولية نتيجة الدروس القيمة التي يمكن الحصول عليها من جائحة كوفيد-19.

واستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن جائحة كوفيد-19 كانت سببا للتغيرات في مختلف الممارسات اليومية وفي فهم الناس للحياة وهو ما زاد من وضوح مسألة أن العالم أكثر قوة ورصانة وهو متحد عوضا عن أن يكون عالما منقسما.

وأوضح أن الدروس التي تعلمها الكثيرون هي مدى هشاشة بعض الأنظمة في مختلف دول العالم في مواجهة التحديات العالمية التي تتطلب وعيا قويًّا واستجابة مشتركة مبنية على العمل الجماعي والتضامن والتعاون.

وأضاف أن الجائحة اختبرت البنية الأساسية الصحية في جميع أنحاء العالم كما أدت لتوقف الاقتصاد العالمي نتيجة لتعطيل سلاسل التوريد وإجراءات الإغلاق الصارمة التي منعت حركة الأشخاص والبضائع، وهو ما تسبب في خلل كبير في جوهر النظام الاقتصادي الحديث وكشف نقاط الضعف في هذا النظام وفي إيضاح حدود التعاون العالمي المحدود.

ويرى الكاتب أن الأحداث التي حصلت خلال الجائحة أصبحت تشير بوضوح إلى أن قضايا التنمية والنمو الاقتصادي كغيرها من التحديات العالمية أصبحت تهم جميع البلدان بغض النظر عن المستويات التنموية لكل دولة.

وفي هذا السياق أكد على أن الحل يكمن في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة على المستويين الوطني والدولي بدلا من التركيز على قصص النجاح الفردية والمنعزلة، إذ إن الازدهار يتطلب المزيد من الترابط في العالم للوصول إلى مستوى معين من التنمية ومحاربة الفقر.

وحذر من أن الأزمات الكبيرة مثل جائحة كوفيد-19 تؤثر بشكل كبير على الأشخاص الأكثر ضعفا والأقل ثراء في المجتمعات لافتقارهم لأدوات التعامل مع مثل هذه التهديدات الخطيرة، مما يزيد من حاجتهم إلى مساعدات خارجية.

وركز الكاتب على تقديرات البنك الدولي التي تشير إلى أن جائحة كوفيد-19 دفعت ما يصل إلى 60 مليون شخص إلى الفقر المدقع في عام 2020 وقد وصل هذا العدد إلى 150 مليون شخص بحلول نهاية عام 2021. وفي الوقت ذاته قامت الكثير من الدول باقتراض المزيد من الأموال للتعويض عن احتياجاتها.

وشدد على أهمية إعادة تعريف المساعدات الخارجية لفترة ما بعد الجائحة بسبب التغيرات في تدفقات المساعدة وأدوار الجهات الفاعلة المختلفة حول العالم.

ونوه إلى أنه خلال هذه المرحلة تحول مفهوم التنمية في حدّ ذاته وبدأت العلاقة التقليدية بين المانح والمتلقي تتحول لصالح العلاقات القائمة على التعاون بين الجهات الفاعلة.

واختتم مقاله بالتأكيد على أن توجه المانحين في العالم ينحاز بشكل متزايد نحو تقديم المنافع العامة العالمية وعلى التدابير التي من المحتمل أن تكون مهمة للعالم أجمع بدلا من المصالح الشخصية أو ذات النطاق الضيق، كما يزداد التركيز الآن على الاستثمار في زيادة قابلية المرونة ومعالجة التهديدات المشتركة للعالم.

/العُمانية/

خالد البوسعيدي/ أنس البلوشي