الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 12 أكتوبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضًا من الآراء حول قضايا مختلفة أوردتها الصحف العالمية عبر مقالات نُشرت في صفحاتها.

فنشرت مؤسسة "بروجيكت سينديكيت" مقالا بعنوان "يجب على الشمال العالمي أن يتبع خطى الجنوب العالمي" بقلم الكاتب "جوردون براون".

وقال الكاتب في مستهل مقاله " يسعى جيل جديد من زعماء الدول النامية إلى بناء إجماع عالمي حول الإصلاحات التي تضع العمل المناخي والتنمية المستدامة في المقدمة ومن ضمن الأولويات الملحة".

وأضاف أنه يتعين على البلدان ذات الدخل المرتفع أن تعمل على توفير التمويل اللازم لهذه المبادرات من خلال فرض ضريبة طوعية على عائدات تصدير النفط التي بلغت مستويات غير مسبوقة.

وأشار الكاتب إلى أنه بفضل أجندة بريدجتاون الطموحة لإصلاح البنية المالية الدولية، أصبحت رئيسة وزراء بربادوس "ميا أمور موتلي" مناصرة قوية للعدالة المناخية. ولكنها ليست الزعيمة العالمية الوحيدة التي نهضت لمواجهة التحديات العميقة التي نواجهها اليوم. فهناك جيل جديد من القادة من الجنوب العالمي يجعلون أصواتهم مسموعة.

وسرد مثالا في مقاله لهذا التوجه، فعلى سبيل المثال، يعكف الرئيس الكيني "ويليام روتو" على صياغة مسار جديد نحو النمو الإيجابي المناخي في أفريقيا، فمن خلال الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة وتحقيق إمكاناتها في مجال التصنيع الأخضر، تستطيع القارة أن تزود العالم المتقدم بالسلع والخدمات لتسريع وتيرة النمو والتحول إلى الطاقة النظيفة.

ووضح الكاتب أنه في أمريكا اللاتينية، دعا الرئيس الكولومبي "جوستافو بيترو" إلى خطة مارشال جديدة لتمويل العمل المناخي العالمي. ويسعى "لويز إيناسيو لولا دا سيلفا" الذي يقضي الآن فترة ولايته الثالثة غير متتالية كرئيس للبرازيل، إلى معالجة الجوع والفقر وعدم المساواة، وتعزيز التنمية المستدامة، وإصلاح ترتيبات الحوكمة العالمية التي عفا عليها الزمن خلال رئاسة بلاده لمجموعة العشرين في عام 2024.

وبين أنه بعد عقد من تدابير الحماية والانقسامات، تسعى هذه المبادرات إلى الوصول إلى إجماع عالمي حول تفعيل الإصلاحات المطلوبة بشدة، في الوقت الذي يشهده عالم ما بعد فيروس كورونا (كوفيد-19) ما أطلقت عليه مجموعة العشرين "الأزمات المتتالية"، بما في ذلك الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والغذاء، وأعباء الديون التي لا يمكن السيطرة عليها في أفقر دول العالم، وتواتر الكوارث المناخية.

ولفت الكاتب إلى أن البلدان النامية تحتاج إلى ما لا يقل عن تريليون دولار سنويا لإحراز تقدم كبير في التحول المناخي وتحقيق أهدافها الإنمائية، إلا أن تكاليف التقاعس عن العمل أكبر من ذلك.

ويرى أن مستقبلنا الجماعي يتوقف على زيادة هائلة في التمويل، والمكان المناسب للبدء هو فرض ضريبة على الإيرادات غير المتوقعة من الوقود الأحفوري، حيث بلغت إيرادات صناعة النفط والغاز العالمية حوالي 4 تريليونات دولار في عام 2022.

وقال الكاتب في ختام مقاله "ورغم أن العالم اليوم والأزمات التي يواجهها مختلفة تماما، فإن حجم الاستجابة يجب أن يكون طموحا بالقدر نفسه. كما أن بلدان الجنوب العالمي ترسم طريقاً للمضي قدماً. ويتعين على نظرائهم الأثرياء في الشمال العالمي أن يكثفوا جهودهم وأن يوفروا التمويل اللازم".

من جانبها، نشرت صحيفة "ذا نيتشر" البريطانية مقالا بعنوان "يموت نصف مليون طفل بسبب الملاريا كل عام".

وقالت الصحيفة في مستهل مقالها إنه من المرجح أن تقتل الملاريا أكثر من 600 ألف شخص خلال العام الحالي (2023). وسيكون ما يقارب أربعة من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة، مصابين معظمهم في قارة أفريقيا. يموت منهم طفل واحد بسبب المرض كل دقيقة، كما يقول مايكل تشارلز، الرئيس التنفيذي للشراكة العالمية للقضاء على الملاريا. ويعد هذا المرض أحد أكبر أسباب الوفيات لدى الأطفال.

وأضافت أن الأسبوع الماضي بعث بريقا من الأمل، حيث أوصى المستشارون العلميون لمنظمة الصحة العالمية بإنتاج لقاح ثان للملاريا، بعد عقود من التطوير. ويطلق على اللقاح اسم - R21 - طوره باحثون في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة ومعهد المصل الهندي في بيون.

ووضحت الصحيفة أنه بعد موافقات إضافية من منظمة الصحة العالمية، يمكن أن يكون اللقاح جاهزًا للاستخدام بحلول منتصف العام المقبل (2024)، إلا أنه دون استحداث تغييرات تدريجية في التخطيط والتمويل وتصنيع اللقاحات المحلية، فإن التقدم نحو الحد من حصيلة المرض سيكون بطيئا للغاية.

وقالت إن الهدف الثالث من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة يتضمن هدف القضاء على الملاريا. وقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى عكس التقدم التدريجي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفيات الناجمة عن الملاريا في جميع أنحاء العالم انخفضت من 897 ألف حالة في عام 2000 إلى 568 ألف حالة في عام 2019. لكنها ارتفعت إلى 625 ألف حالة في عام 2020، وتشير الإحصاءات إلى أنها ظلت عند مستويات مماثلة منذ ذلك الحين.

وبينت أن وصول اللقاحات كان بطيئًا، ويرجع ذلك أساسًا إلى دورة الحياة المعقدة لطفيلي البلازموديوم. كما أن خمسة أنواع من هذا الطفيل تسبب الملاريا لدى البشر، واثنان منهما يشكلان الخطر الأكبر.

عندما تلدغ بعوضة مصابة شخصًا ما، ينتقل الطفيل إلى مجرى الدم. ويدخل الكبد حيث يتكاثر، في الغالب دون أن يسبب أعراضا، ثم يغزو

خلايا الدم الحمراء، ما يؤدي إلى أعراض ملحوظة مثل الحمى والقشعريرة.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك حاجة إلى ما بين 40 مليونا إلى 60 مليون جرعة من لقاح الملاريا سنويا بحلول عام 2026. ومن المتوقع أن ينمو الطلب إلى ما بين 80 مليونا إلى 100 مليون جرعة كل عام بحلول عام 2030.

وأضافت الصحيفة أن التطور الذي حدث الأسبوع الماضي يعد خطوة مهمة، فهو يوفر علاجا لتقليل عدد الوفيات بين الأطفال. وشددت في الوقت نفسه على أهمية أن تصاحب الموافقة على اللقاح خطة تمويل شاملة وخطة للقضاء على المرض.

وقالت الصحيفة في ختام مقالها "سوف تتطلب هذه الخطة أموالاً لتصنيع اللقاحات، بالإضافة إلى برامج لزيادة توافر المياه النظيفة، والصرف الصحي الجيد، والناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، وغير ذلك من التدابير الوقائية. وفي ظل كل هذه الأمور، يستطيع العالم أن يقول إنه يبذل كل ما في وسعه للاستفادة من التقدم العلمي وخفض عدد الوفيات الناجمة عن الملاريا وخاصة بين الأطفال".

/العُمانية/

خالد البوسعيدي