الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
 قضايا وآراء في الصحافة العالمية
17 نوفمبر 2025

عواصم في 17 نوفمبر 2025 /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضًا من الآراء حول قضايا متنوعة تناولتها الصحف العالمية عبر مقالات نشرت في صفحاتها وتطرقت إلى الآمال والتطلعات لقمة المناخ الـ٣٠، وتداعيات اعتماد قارة أوروبا على الخدمات السحابية العالمية للشركات الأمريكية، إضافة إلى أهمية منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.

ونشرت مؤسسة "بروجيكت سينديكت" الإعلامية مقالاً بعنوان "ما يجب على مؤتمر الأطراف الثلاثين فعله: من الالتزامات إلى التنفيذ" بقلم الكاتبة "رضوانة حسن" وهي مستشارة للبيئة والغابات وتغير المناخ في بنجلاديش.

تطالب الكاتبة مؤتمر المناخ COP30 المنعقد في البرازيل بالانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع التركيز على تمويل المناخ كاستثمار استراتيجي وليس عملًا خيريًّا.

وطرحت تساؤلًا مفاده: الدول النامية تفي بدورها... فمتى تفي الدول المتقدمة؟

وأعطت بنجلاديش نموذجًا، حيث تموّل 75% من احتياجاتها المناخية محليًّا، وتخصص 6-7% من ميزانيتها السنوية للمناخ.

كما حددت بنجلاديش أهدافًا لخفض الانبعاثات بنسبة 6.39% (غير مشروط) و13.92% (مشروط) بحلول 2035.

ونوّهت الكاتبة إلى أن رغم هذه الجهود الحثيثة المبذولة، إلا أن هناك فجوة تمويلية ضخمة، إذ تحتاج بنجلاديش وحدها 116 مليار دولار لتنفيذ خططها المناخية.

وطالبت بضرورة تقديم تمويل عاجل في سياق الوفاء بالالتزامات: تحقيق هدف 300 مليار دولار سنويًا من تمويل المناخ الدولي الذي تم الاتفاق عليه في COP29.

كما شددت الكاتبة على أهمية جودة التمويل، أي المزيد من المنح بدلاً من القروض وشروط ميسرة للغاية، إضافة إلى تقديم تمويل إضافي حقيقي وليس إعادة توجيه للمساعدات الحالية.

وأكدت على أن دعم الدول النامية يحقق استقرار سلاسل التوريد العالمية، ويعزز الأمن الغذائي بالإضافة إلى منع الأزمات العابرة للحدود.

وتحدثت الكاتبة عن الخارطة المستقبلية، حيث تخطط البرازيل وأذربيجان لخارطة طريق تصل بالتمويل إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول 2035، ولكنها ترى أن هذا يحتاج أولاً إلى الوفاء بأساس 300 مليار دولار عبر آليات شفافة.

وتعتقد أن COP30 يمثل فرصة حاسمة لإعادة بناء الثقة في التعددية، والانتقال من الكلام إلى الفعل، وإثبات قدرة المجتمع الدولي على مواجهة التحديات المشتركة.

ومن وجهة نظر الكاتبة فإن الوقت قد حان لتحويل التعهدات المناخية إلى إجراءات ملموسة، وأن تمويل المناخ ليس تكلفة بل استثمار في مستقبل مشترك يتطلب شراكة حقيقية بين الشمال والجنوب.

من جانبه، حذر الكاتب روبن بيرجون من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن هيمنة الشركات الأمريكية الثلاث (أمازون، وجوجل، ومايكروسوفت) على سوق الخدمات السحابية العالمية بنسبة تزيد على 60%، مطالبًا قارة أوروبا بتبنّي استراتيجية عاجلة لتحقيق السيادة الرقمية.

وتحدث في مقاله الذي نشرته المنصة ذاتها عن سيطرة أمريكية إذ إن هناك ثلاث شركات تتحكم في معظم الاقتصاد الرقمي العالمي.

وتطرق الكاتب للانقطاعات المتكررة للخدمات، مثل انقطاع خدمات أمازون ويب ومايكروسوفت أزور الشهر الماضي الأمر الذي عطّل آلاف الخدمات العالمية.

ونوّه إلى إمكانية استخدام هذه الخدمات كسلاح جيوسياسي، إذ إن الولايات المتحدة يمكنها إجبار هذه الشركات على تعليق الخدمات كعقاب (كما حدث مع مدعي المحكمة الجنائية الدولية).

ويرى الكاتب أن أوروبا تمتلك القدرات لكن تفتقر للإرادة، مؤكدًا على أن الشركات الأوروبية قادرة تقنيًّا على تقديم خدمات سحابية عالية الجودة.

وأشار إلى أن الهيمنة الأمريكية تعتمد على الحزمة الرقمية الشاملة وليس التميز التقني وحده، ويعتقد أن مبادرات "السحابة السيادية" الأمريكية مجرد وهم لا يحقق السيادة الحقيقية لأوروبا.

ولحلّ هذه المعضلة، اقترح الكاتب استخدام استراتيجية "التفكيك والبناء".

التفكيك يشمل استخدام قانون الأسواق الرقمية لفرض المنافسة، وزيادة موظفي الإنفاذ وتعزيز الآليات القانونية، إضافة إلى استبدال المفاوضات الثنائية بوضع معايير مفتوحة.

وأما البناء، فيشمل توافق المشتريات الحكومية مع أهداف السيادة الرقمية، ووضع سياسة صناعية أوروبية موحدة لدعم القدرات التكنولوجية، إضافة إلى دراسة نموذج إيرباص للذكاء الاصطناعي (شركة أوروبية عامة).

وأوضح الكاتب أن انقطاعات الخدمات الأخيرة كشفت هشاشة الاعتماد الأوروبي على البنية الأساسية الأمريكية، مشددًا على ضرورة قيام القادة الأوروبيين بالتحرك فورًا لبناء سيادة رقمية حقيقية قبل فوات الأوان، لأن الزر الأمريكي "لإيقاف" الاقتصاد الرقمي العالمي حقيقة واقعة.

وخلاصة القول في نظره هو أن أوروبا تواجه تهديدًا وجوديًّا في اعتمادها على البنية الأساسية السحابية الأمريكية، ولديها القدرات اللازمة لبناء بدائل سيادية، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية واستراتيجية واضحة لتحقيق ذلك.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "كوريا تايمز" مقالًا بعنوان "منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ 2025: قمة متعددة الأطراف للدبلوماسية الثنائية" بقلم الكاتب "كيم وون سو" وهو رئيس الأكاديمية العالمية لحضارات المستقبل وأستاذ كرسي في جامعة كيونغ هي في كوريا.

وكشف الكاتب في مقاله عن التحول الجوهري في طبيعة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ من منصة للتكامل الاقتصادي متعدد الأطراف إلى مسرح للدبلوماسية الثنائية، مع تركيز وسائل الإعلام على اللقاءات الثنائية بين القادة على حساب الأجندة متعددة الأطراف.

وأوضح أن التحول الرئيس في الحدث كان من التعددية إلى الثنائية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي خطف الأضواء -رغم ازدرائه للتعددية- فقد حضر اللقاءات الثنائية فقط وتغيب عن القمة متعددة الأطراف وغادر قبل الحدث الرئيس.

وبيّن أن وسائل الإعلام ركزت على القمة الأمريكية الصينية، واتفاقية التجارة الكورية الأمريكية والتكهنات بلقاء ترامب-كيم جونغ أون.

ويرى الكاتب أنه رغم بعض أوجه القصور والسلبيات التي حدثت في تفاصيل القمة، إلا أن منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ أبرز أهميته المستمرة كمنصة للحوار الاستراتيجي.

ولفت إلى أن الحدث يبقى منتدى إقليميًّا حيويًّا يضم 21 اقتصادًا يمثلون الحصة الأكبر من الدخل العالمي، ويوفر فرصة سنوية مضمونة للقاء قادة الولايات المتحدة والصين، كما أنه يمثل بيئة محايدة للدول ذات الأجندات الثنائية الملحّة.

ويعتقد الكاتب أن منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ حافظ على أهميته كمنصة للحوار الإقليمي، لكن نجاحه المستقبلي يعتمد على القدرة على الموازنة بين المصالح الثنائية والأجندة متعددة الأطراف.

وأكد على أن تحول المنتدى إلى منصة للدبلوماسية الثنائية يعكس تغيراً في موازين القوى العالمية، لكنه يظل أداة مهمة للحوار الإقليمي إذا تم الحفاظ على توازن دقيق بين المصالح الوطنية والتعاون متعدد الأطراف.

/العُمانية/

أحمد صوبان

أخبار ذات صلة ..